وأما حديث عمر - رضي الله عنه - : وأتاه رجل فقال: إن ابن عمي شج موضحة؛ فقال: أمن أهل القرى أم من أهل البادية؟ فقال: من أهل البادية، فقال عمر - رضي الله عنه - : إنا لا نتعاقل المضغ بيننا. فالتعاقل - تفاعل - من العقل وهو الدية، ومي مالا يعتد به في أصحاب الدية: مضغا؛ تقليلا وتصغيرا، ومضغ الأمور: صغارها. وكان عمر - رضي الله عنه - يقول: أهل القرى لا يعقل الموضحة ويعقلها أهل البادية. وعن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - : ما دون الموضحة خدوش فيها صلح. وقال الشعبي: ما دون الموضحة فيه أجرة الطبيب.
وقال الأصمعي: المضائغ: العقبات اللواتي على طرف السيتين، الواحدة: مضيغة.
وقال ابن دريد: المضيغة: لحمة تحت ناهض الفرس، قال: والناهض: لحم العضد.
وقال ابن شميل: كل لحم على عظم: مضيغة، والجمع مضيغ، وقال غيره: مضائغ.
وقال الليث: كل لحمة يفصل بينها وبين غيرها عرق: فهي مضيغة. واللهزمة: مضيغة والعضلة: مضيغة. وعقبة القواس الممضوغة مضيغة.
والماضغان: أصول اللحيين عند منبت الأضراس، ويقال: عرقان في اللحيين.
وقول رؤبة:
إن لم يعقني عائق التسغسغ ... في الأرض فارقبني ومعجم المضغ
معناه: أنظر إلي وإلى الذين يمضغون عندك كيف فعلى وفعلهم.
وقال ابن عباد: أمضغ النخل: أي صار في وقت طيبه حتى يمضغ.
وقال غيره: ما ضغه في القتال: أي جاده فيه.
مغغ
الليث: المغمغة: الاختلاط، وقال غيره: التخليط، قال رؤبة:
ما منك خلط الخلق الممغمغ
وقال - أيضا - في هذه الأرجوزة:
خلط كخلط الكذب الممغمغ
ويروى: " الكاذب الممغمغ " .
وقال أبو عمرو: إذا روى الثريد دسما قيل: مغمغة.
وقال ابن دريد: يقال: مغمغ الرجل اللحم: إذا مضغه ولم يحكم مضغه، وكذلك مغمغ كلامه: إذا لم يبينه؛ وقال غيره: هو مقلوب غمغم.
وقال غيره: مغمغ الكلب في الإناء: ولغ.
وقال ابن عباد: المغمغة: العمل الضعيف.
ومغمغت الثوب في الماء: مثل غثغثته.
وتمغمغ: نال شيئا من العشب.
وتمغمغ المال: إذا جرى فيه السمن.
والتركيب يدل على الاختلاط.
ملغ
الملغ - بالكسر - : النذل الأحمق الذي يتكلم بالفحش، يقال: بلغ ملغ، وقد يفرد الملغ، قال رؤبة:
والملغ يلكى بالكلام الأملغ
فدل على أنه ليس بإتباع.
وقال ابن دريد: رجل ملغ من قوم أملاغ: وهم الضعاف الحمقى. وقال غيره: رجل ملغ بين الملوغة.
وقال ابن عباد: رجل مالغ: أي داعر، وقوم ملاغ.
قال: وتمالغت بالإنسان: ضحكت به. ومالغته بالكلام: مازحته بالرفث.
والتملغ: التحمق، قال رؤبة:
يمارس الإعضال بالتملغ
منغ
منغ - بالتحريك - : من نواحي حلب، وكانت قديما: منع - بالعين غير معجمة - فغير اسمها.
ومنوغان: من مدن كرمان، وإذا عربوها قالوا: منوجان.
موغ
ابن دريد: ماغت الهرة تموغ مواغا - مثل ماءت تموء مواء - : إذا صوتت.
نبغ
نبغ الشيء ينبغ وينبغ وينبغ: إذا ظهر.
ونبغ الرجل: إذا لم يكن في إرث الشعر ثم قال وأجاد، ومنه سمي النوابغ من الشعراء؛ وهم: النابغة الذبياني: واسمه زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيظ بن ريث بن غظفان بن سعد بن قيس عيلان، وكنيته أبو تمامة وأبو أمامة، وقيل له النابغة بقوله:
وحلت في بني القين بن جسر ... فقد نبغت لنا منها شؤون
والنابغة الجعدي - رضي الله عنه - : وهو أبو ليلى قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن سعد بن قيس عيلان. وهو أشعر من النابغة الذبياني. وهجته ليلى الأخيلية فقالت:
أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنيا بين صدين مجهلا
ويروى: " شعيبا " .