تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: استفأت هذا المال: أي أخذته فيئا، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - : أمه خرج إلى ناحية السوق فتعلقت امرأة بثيابه وقالت يا أمير المؤمنين؛ فقال: ما شأنك؟ قالت: إني موتمة توي زوجي وتركهم ما لهم من زرع ولا ضرع وما يستنضج أكبرهم الكراع وأخاف أن تأكلهم الضبع وأنا بنت خفاف بن أيماء الغفاري، فانصرف معها فعمد إلى بعير ظهير فأمر به فرحل ودعا بغرارتين فكلأهما طعاما وودكا ووضع فيها صرة نفقة ثم قال لها: قودي، فقال رجل: أكثرت لها يا أمير المؤمنين؛ فقال عمر: ثكلتك أمك! إني أرى أبا هذه ما كان يحاصر الحصن من الحصون حتى افتتحه وأصبحنا نستفيء سهمانه من ذلك الحصن.

ويقال: فيأت الشجرة تفيئة، وتفيأت أنا في فيئها. وتفيضأت الظلال: تقلبت.

والتفيئة: الأثر، يقال: جاء على تفيئة ذلك: أي على أثره. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه دخل عليه عمر - رضي الله عنه - فكلمه ثم دخل أبو بكر - رضي الله عنه - على تفيئة ذلك، وتاؤها لا تخلو من أن تكون مزيدة؛ أو أصلية فلا تكون مزيدة، والبنية كما هي من غير قلب؛ لأن الكلمة معلة؛ مع أن المثال من أمثلة الفعل، والزيادة من زوائده، والإعلال في مثلها ممتنع، ألا ترى أنك لو بنيت مثال تضرب أو تكرم اسمين من البيع لقلت: تبيع وتبيع من غير إعلال، إلا أن تبني مثال تحلئ، فلو كانت التفيئة تفعلة من الفيء لخرجت على وزن تعبئة، فهي - إذن - لولا القلب فعيلة لأجل الإعلام، كما أن يأجج فعلل لترك الإدغام، ولكن القلب على التئفة هو القاضي بزيادة التاء، وبيان القلب: أن العين واللام أعني الفاءين قدمتا على الفاء أعني الهمزة ثم أبدلت الثانية من الفاءين ياء؛ كقولهم: تظنيت.

قأقأ

أبو عمرو: القأقاء: أصوات غربان العراق.

الفراء: القئقئة: القشرة الرقيقة التي تحت القيض من البيض. وقال اللحياني: يقال لبياض البيض: القئقئ، قال:

كأنما بنت أبي المجيزئه ... قاعدة في اتبها لؤيلئه

والجلد منها غرقئ القؤيقئه

قبأ

القبأة: شجرة.

وقبأت الطعام: أكلته.

الليث: قبأت من الشراب أقبأ؛ مثل قئبت أقأب: إذا امتلأت منه.

قثأ

القثاء والقثاء - بالكسر والضم - : الخيار، الواحدة: قثاءة وقثاءة، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وطلحة بن مصرف والضحاك والأشهب العقيلي: )من بقلها وقثائها( بضم القاف. والموضع: مقثأة ومقثؤة. وأقثأ القوم: كثر عندهم القثاء. أبو زيد: أقثأت الأرض: إذا كانت كثيرة القثاء.

قدأ

شمر: رجل قندأوة - بالهمز - : أي خفيف. وقال الفراء: هي من النوق: الجريئة، وجمل قندأو.

والقندأو: السيئ الغذاء. والسيئ الخلق أيضا. وقال الجرمي: الغليظ القصير، وقيل: الكبير الرأس الصغير الجسم المهزول، وقل: هو المقدم. ووزن قندأوة فنعلوة، وذكرها بعضهم في تركيب ق ن د، وها موضع ذكرها. هذا إذا همزت، لأن أبا العيثم قال: تهمز ولا تهمز؛ فإن لم تهمز فوزنها فنعالة وموضع ذكرها باب الحروف اللينة في تركيب ق د و.

قرأ

القرء - بالفتح - : الحيض، والجمع أقراء وقروء - على فعول - وأقرء في أدنى العدد، وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهما - : دعي الصلاة أيام أقرائك.

والقرء - أيضا - : الطهر، وهو من الأضداد، قال الأعشى:

وفي كل عام أنت جاشم غزوة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا

مورثة مالا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا

وقرأت المرأة: حاضت.

والقارئ: الوقت، ويروى هذا البيت لأبي ذؤيب ولتأبط شرا؛ وقال الأصمعي: هو لمالك بن الحارث أخي أبي كاهل الهذلي:

كرهت العقر عقر بني شليل ... إذا هبت لقارئها الرياح

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٤