بهجل من قسا ذفر الخزامى ... تهادى الجربياء به الحنينا
وتفقأت البهمى: إذا تشققت لفائفها عن ثمرها. وتفقأ الدمل والقرح. وتفقأت الشاة شحما؛ تنصبه على التمييز، قال:
تفقأت شحما كما الإوز ... من أكلها البهط بالأرز
الليث: انفقأت العين، وانفقأت البثرة، وأكل حتى كاد ينفقئ.
وقال اللحياني: قيل لامرأة انك لا تحسنين الخرز فافتقئيه: أي أعيدي عليه، يقال افتقأته: إذا أعدت عليه، وذلك أن تجعل بين الكليتين كلية كما تخاط البواري إذا أعيد عليها.
وفقأت عينه تفقئة: بخقتها، وقال ابو عبيدة في قول الفرزدق:
وتعدل دارما ببني كليب ... وتعدل بالمفقئة السبابا
وقوله:
غلبتك بالمفقيء والمعني ... وبيت المحتبي والخافقات
أراد: إن أشعاري تفقئ عينك؛ وإنما أنت تسبني.
والمفقئة: الأودية التي تشق الأرض شقا.
والتركيب يدل على فتح شيء وتفتحه.
فلأ
فلأ الشيء فلأ: أفسده.
فنأ
ابن الأعرابي: الفنأ - بالتحريك - : الكثرة، ومال ذو فنأ وذو فنع: أي ذو كثرة.
ويقال: أتانا فنء من الناس: أي جماعة.
فيأ
الفيء: الخراج والغنيمة.
والفيء: ما بعد الزوال من الظل، قال حميد بن ثور - رضي الله عنه - يصف سرحة وكنى بها امرأة:
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفيء من برد العشي تذوق
وإنما سمي الظل فيئا: لرجوعه من جانب إلى جانب، وقال ابن السكيت: الظل: ما نسخته الشمس، والفيء: ما نسخ الشمس. وحكى أبو عبيدة عن رؤبة أنه قال: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل، والجميع أفياء وفيوء.
ابن الأعرابي عن المفضل: يقال للقطعة من الطير: فيء وعرقة وصف.
ويقال: يا فيء مالي، وهي كلمة أسف مثل يا هيء مالي ويا شيء مالي، وقيل: هو من الكلام الذي ذهب من كان يحسنه، أنشد الكسائي لنويفع بن لقيط الأسدي:
يا في أمالي من يعمر يفنه ... مر الزمان عليه والتقليب
حتى يعود من البلى وكأنه ... في الكف أفوق ناصل معصوب
والوجه: أنه " جعل " فيء وهيء وشيء في موضع فعل الأمر فبناها، ولم يمكن أن تبنى على السكون لسكون ما قبلها فحركها بالفتح لالتقاء الساكنين كما فعلوا ذلك في أين وكيف، والفعل الذي هذه الأسماء في موضعه: تنبه وتبين واستيقظ وما أشبه ذلك، و " يا " تدخل في فعل الأمر لأنها للتنبيه؛ فينبه كما ينبه بها المدعو؛ كما قال ذو الرمة:
ألا يا اسلمي يا دار مي عل البلى ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر
والفيئة: الحدأة التي تصطاد الفراريج من الديار، والجمع فيئات.
وفاء يفيء فيئا وفيوء: أي رجع. وفلان سريع الفيء من غضبه. وانه لحسن الفيئة - بالكسر مثال الفيعة - : أي حسن الرجوع.
والفئة: الطائفة، والهاء عوض من الياء التي نقصتمن وسطها، وأصلها فيء مثال فيع؛ لأنها من فاء، ويجمع على فئين وفئات مثال شيات ولدات وهبات.
والمفيأة والمفيؤة: المقنؤة.
وأفأته: رجعته. وأفاء االله على المسلمين مال الكفار. وفي حديث بعض السلف: لا يلين مفاء على مفييء قال القتبي: المفاء: الذي افتتحت كورته فصارت فيئا كأنه قال: لا يلين أحد من أهل السواد على الصحابة الذين افتتحوا السواد عنورة فصار السواد لهم فيئا، هذا وما أشبهه.