ويقال: فلان مني مناط الثريا: أي في البعد. وهذا الشيء منوط بفلان.
وقال الخليل: المدات الثلاث منوطات بالهمز، قال: ولذلك قابل بعضهم في افعلي وافعلا وافعلوا في الوقوف: افعلىء وافعلا وافعلوا، ولذلك يهمزون " لا " إذا وقفوا فيقولون: لا.
ويقال: رجل منط بالقوم: أي ليس منهم، وقيل: دعي، قال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان - رضي الله عنهما - :
وكنت دعيا نشيط في آل هاشم ... كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
والنياط: ما يعلق به الشيء، يقال: نطت القربة بنياطها: أي علقتها من محمل ونحوه.
ونياط المفازة: بعد طريقها فكأنها نيطت بمفازة أخرى لا تكاد تنقطع، قال العجاج:
وبلدة بعيدة النياط ... مجهولة تغتال خطو الخاطي
والنياط: كوكبان بينهما قلب العقرب.
والنياط: عرق علق به القلب من الوترين فإذا قطع مات صاحبه. ويقال للأرنب: المقطعة النياط والمقطعة الأسحار والمقطعة السحور على التفاؤل؛ أي نياطها يقطع على هذا الاسم. في ال....... من يكسر الطاء؛ أي سرعتها وشدة عدوها كأنها تقطع نياطها، وقيل: تقطع نياط الكلاب من شدة عدوها.
وكذلك النيط، قال أبو سعيد: القياس: النوط، لأنه من ناط ينوط، غير أن الياء تعاقب الواو في حروف كثيرة، ويجوز أن يقال أصله نيط؛ فخفف؛ كميت وهين ولين في ميت وهين ولين.
ويقال: رمي في نيطه وطعن في جنازته: إذا مات، ومنه حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: لود معاوية أنه ما بقى من بني هاشم نافخ ضرمة الا طعن في نيطه.
ويقال: رماه الله بالنيط: أي بالموت.
ونياط القوس: معلقها.
والناءط: عرق في الصلب ممتد بعالج المصفور بقطعه، قال العجاج يصف ثورا طعن الكلاب:
وبج كل عاند نعور ... أجوف ذي فوارة ثوور
قضب الطبيب نائط المصفور ؤالنائطة: الحوصلة.
وقال ابن عباد النيطة: " البعير يرسله مع ناس يمتارون " ليحمل له عليه.
وقال ابن الأعرابي: بئر نيط - على فعيل - : إذا حفرت فأتي الماء من جانب منها فسال الى قعرها ولم تعن من قعرها بشيء، وأنشد:
لا تستقي دلاؤها من نيط ... ولا بعيد قعرها مخروط
وقال أبو الهيثم: النيط: العين في البئر قبل أن تصل إلى القعر، ومنه حديث الحجاج: أنه أمر رجلا له عضيدة أن يحفر بالشجي بئرا فحفرها؛ فقال: يا عضيدة أأخسفت أم أوشلت ؟ويروى: أم أعلمت - فقال: لا واحد منهما ولكن نيطا بين المائين، قال: وما يبلغ ماؤها؟ قال: وردت علي رفقة فيها خمسة وعشرون بعيرا؛ فرويت الإبل ومن عليها، فقال الحجاج: الإبل حفرتها إن الإبل ضمز خنس ما جشمت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وسبب ذلك أن رفقة ماتت من العطش بالشجي. فقال الحجاج: أني أظنهم قد دعوا الله حين بلغهم الجهد؛ فاحفروا في مكانهم الذي ماتوا فيه لعل الله يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه: قد قال الشاعر:
تراءت له بين اللوى وعنيزة ... وبين الشجي مما أحال على الوادي
ما تراءت له إلا وهو على ماء، فأمر الحجاج رجلا له عضيدة أن يحفر في الشجي بئرا؛ فحفرها؛ فلما أنيط حمل معه قربتين من مائها إلى الحجاج بواسط، فلما طلع قال له: يا عضيدة لقد تخطيت بها ماء عذابا أأخسفت. الحديث.
وقال بعضهم: إن كان الحرف على ما روي " فهو من " ناطه ينوطه: إذا " علقه؛ أراد " : أن الماء و " سط بين المائين " : كأنه معلق بينهما. وإن كانت الرواية لكن نبطا ؟ بالباء الموحدة - " فإنه " يقال " للركية " إذا استخرج ماؤها.
والتنضوط والتنويط: طائر، قال الأصمعي، سمي بذلك لأنه يدلي خيوطها من شجرة ثم يفرخ فيها، الواحدة: تنوطة وتنوطة.
وقال " حمزة " في قولهم: أصنع من تنوط: هو طائر يركب عشه تركيبا بين عودين من أعواد الشجر فينسجه كقارورة الدهن ضيق الفم واسع الداخل فيودعه بيضه فلا يوصل إليه حتى تدخل اليد فيه إلى المعصم.
وقال أبو عمرو: أناطت الإبل: أصابها ورم في نحورها؛ مثل نيطت.