تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والالتقاط: العثور على الشيء ومصادفته من غير طلب ولا احتساب ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - أن رجلا من بني تميم التقط شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين اسقني شبكة على ظهر جلال بقلة الحزن فقال عمر - رضي الله عنه - : ما تركت عليها من الشاربة؟ قال: كذا وكذا، قال الزبير بن العوام ؟رضي الله عنه - : يا أخا تميم تسأل خير قليلا فقال عمر - رضي الله عنه - : مه ما خير قليل قربتان: قربة من ماء وقربة من لبن تغاديان أهل البيت من مضر لا بل خير كثير قد أسقاكه الله. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الرجل التميمي هو أبو حبيب - رضي الله عنه - ، ولا يعرف اسمه، وروى الحديث النضر بن شميل عن الهرماس بن حبيب بن أبي مازن، وقال ابن السيرافي: قال نقادة الأسدي، وقال أبو محمد الأسود: قال منظور بن حبة؛ وليس لمنظور:

ومنهل وردته التقاطا ... لم ألق إذ وردته فراطا

الشبكة: ركابا تحفر في المكان الغليظ؛ القامة والقامتين والثلاث؛ يحتبس فيها ماء السماء، سميت شبكة لتجاورها وتشابكها، ولا يقال للواحدة منها شبكة، وإنما هي اسم للجماع، وتجمع الجمل منها في مواضع شتى شباكا.

ويقال: تلقط فلان الثمر: أي التقطه من هاهنا وهاهنا.

وقال أبو عبيدة: الملاقطة في سير الفرس: أن يأخذ التقريب بقوائمه جميعا.

ويقال: داري بلقاط دار فلان: أي بحذائها، والملاقطة، المحاذاة.

والتركيب يدل على أخذ شيء من الأرض قد رأيته بغتة ولم ترده؛ وقد يكون عن إرادة وقصد أيضا.

؟؟

لمط

ابن الأعرابي: اللمط: الاضطراب.

وقال غيره: لمطة: أرض لقبيلة من البربر بأقصى المغرب من البر الأعظم، يقال للأرض وللقبيلة - جميعا - : لمطة، واليها تنسب الدرق اللميطة، وقيل: أنهم يصطادون الوحش وينقعون جلوده في اللبن الحليب سنة كاملة ثم يتخذون منها الدرق فإذا ضربت بالسيوف القاطعة نبت عنها. وقال الخارزنجي: يقال لأمة من الأمم: لمط، من قول الراجز:

لو كنت من نوبة أو من لمط

وقال غيره: اللمط: الطعن.

وقال أبو زيد: التمط فلان بحقي: إذا ذهب به.

؟؟

لوط

لوط النبي - صلوات الله عليه - : ينصرف مع العجمة والتعريف، وكذلك نوح، وإنما ألزموهما الصرف لأن الاسم على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن وهو على غاية الخفة فقاومت خفته أحد السببين وكذلك القياس في هند، ودعد، الا أنهم لم يلزموا الصرف في المؤنث؛ وخيروك فيه بين الصرف وتركه.

ولاط الرجل يلوط: عمل عمل قوم لوط.

وقال الكسائي: لاط الشيء بقلبي يلوط ويليط لوطا وليطا، يقال: هو ألوط بقلبي وأليط، وأني لأجد له في قلبي لوطا وليطا: أي الحب اللازق بالقلب، ومنه حديث أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال: والله إن عمر لأحب الناس إلي؛ ثم قال كيف قلت؟؛ قالت عائشة - رضي الله عنها - : قلت والله إن عمر لأحب الناس إلي، فقال: اللهم أعز؛ والوالد ألوط: أي ألصق بالقلب.

ولطت الحوض بالطين لوطا: أي ملطته به وطينته. وعن سراقة بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضالة تغشى حياضي قد لطتها لإبلي فهل لي من أجر أن أسقيها؟ قال: في كل ذاة كبد حرى، أجر. وفي حديث ابن عباس ؟رضي الله عنهما - أن رجلا قال له: إن في حجري يتيما وإن له إبلا في إبلي، فأنا أمنح من إبلي وأفقر فما يحل لي من إبله؟ فقال: إن كنت نرد نادتها وتهنا جرباها وتلوط حوضها فاشرب غير مضر بنسل ولا ناهك حلبا؛ أو في حلب.

وقال الليث في هذا التركيب: اللاط: الإلحاح؛ تقول: قد لاط فلان في هذا الأمر لاطا شديدا، فإن صح ما قال الليث فهو كالقال بمعنى القول والحاب بمعنى الحوب في المصدر.

واللوط: الرداء، يقال: ليس لوطه.

ويقال: اللوط: الربى.

وقال أبو عمرو: اللوط من الرجال: الخفيف المتصرف.

وقال ابن عباد: يقال: لاطه الله: أي لعنه الله، ذكر ذلك في هذا التركيب، وسنعيد ذكره - إن شاء الله تعالى - في تركيب ل ي ط.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣١٣