ويقال: هذا الأمر لا يلتاط بصفري: أي لا يلصق بقلبي، وقال ابن دريد: أي وهمي وخاطري، قال: وأصل هذه الألف واو كأنه كان يلتوط.
وقال الليث: التاط فلان حوضا: إذا لاطه لنفسه، قال: والالتياط أن يلتاط الإنسان ولدا ليس له فيدعيه، تقول: التاطه واستلاطه، وأنشد:
فهل كنت إلا نهبة استلاطها ... شقي من الأقوام وغد ملحق
وقال الأقراع بن حابس لعيينة بن حصن - رضي الله عنهما - في قتل محلم بن جثامة الليثي - رضي الله عنه - رجلا من أشجع في أول الإسلام قال: لا إله إلا الله؛ فلم يتناه عنه حتى قتله، فدعا عليه النبي ؟صلى الله عليه وسلم - ، فلما مات دفنوه فلفظته الأرض؛ ثم دفنوه فلفظته، ثم دفنوه فلفظته، فألقوه بين صوحين، فأكلته السباع: لم استلطتم دم هذا الرجل؟ فقال: أقسم منا خمسون رجلا أن صاحبنا قتل وهو مؤمن، فقال الأقرع: فسألكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تقبلوا الدية وتعفوا فلم تقبلوا؛ أقسم بالله لتقبلن ما دعاكم إليه أو لآتين بمائة من بني تميم فيقسمون بالله لقد قتل صاحبكم وهو كافر، فقبلوا عند ذلك الدية.
قوله: استلطتم: من لاط الشيء بالشيء: إذا لصق به؛ كأنهم لما استحقوا الدم وصار لهم ألصقوه بأنفسهم، وفي حديث علي بن الحسين - رضي الله عن الحسين - : المستلاط لا يرث ويدعى له ويدعى به. يعني الملصق بالرجل في النسب، يدعى له: أي يطنى وينسب فيقال ابن فلان.
ولاوط: عمل عمل قوم لوط؛ مثل لاط، وكذلك تلوط.
والتركيب يدل على اللصوق.
؟؟
لهط
ابن الأعرابي: لهط الشيى بالماء: ضربه به.
ولهطه بسهم: رماه به.
قال: واللاهط: الذي يرش باب داره وينظفه.
وقال أبو زيد: اللهط: الضرب بالكف منشورة، وزاد ابن عباد: أينما كان من الجسد، يقال: لهطه يلهطه لهطا.
ويقال: لهط به الأرض: أي رمى به، ولعن الله أما لهطت به: أي رمت به.
وفي النوادر: هلطة من خبر ولهطة من خبر: الخبر تسمعه ولم يستحق ولم يكذب.
ولهطت الثوب: خطته.
وقال الفراء: ألهطت المرأة فرجها بالماء: أي ضربته به.
؟؟
ليط
الكسائي: لاط الشيى بقلبي يليط ويلوط ليطا ولوطا: أي لصق به.
والليطة: قشرة القصبة اللازقة به، والجمع: لبط ولياط وألياط، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال له رجل: بأي شيء أذكي إن لم أجد حديدي؟ قال: بليطة فالية.
الفالية: القاطعة الشاقة.
وكل شيء كانت له صلابة ومتانة فالقطعة منه: ليطة، قال أوس بن حجر:
فملك بالليط الذي دون قشرها ... كغرقيء بيض كنه القيض من عل
وقال المتنخل الهذلي يصف قوسا:
وصفراء البرارية غير خلط ... كوقف العاج عاتكة اللياط
وقال رؤبة:
فيهن وسم لازم الألياط ... سفع وتخطيم مع العلاط
والليط - أيضا - : اللون.
واللياط: الربى، لأنه شيء ليط برأس المال.
وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا لثقيف حين أسلموا، فيه: إن لهم ذمة الله؛ وإن واديهم حرام عضاهه وصيده وظلم فيه؛ وإن ما كان لهم من دين إلى أجل فبلغ اجله فأنه لياط مبرأ من الله؛ وإن ما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظ فأنه يقضى على رأسه ويلاط بعكاظ ولا يؤخر. اللياط حقه أن يكون من الياء، ولو كان من الواو لقيل لواط كما قيل قوام وجوار، يعني ما كانوا يربون في الجاهلية؛ فأبطله - صلى الله عليه وسلم - ؛ ورد الأمر إلى رأس المال، كقوله تعالى: )فلكم رؤوس أموالكم(.
والليط - أيضا - : الجلد، والجمع: الألياط، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : في التيعة شاة ولا مقورة الألياط ولا صناعك، وكتب الحديث بتمامه في تركيب ش ب ب.
وقال جساس بن قطيب:
وقلص مقورة الألياط
وقال رؤبة:
فيهن وسم لازم الألياط
وقال أبو زيد: ما يليط به النعيم: أي ما يليق.
والولد أليط بالقلب وألوط: أي ألصق.
واللياط: الكلس والجص.
واللياط: السلح.
وشيطان ليطان: إتباع.
ويقال للأنسان اللين السيحة: إنه للين الليط.