تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبرئت من المرض برء - بالضم - ، وأهل الحجاز يقولون: برأت من المرض برء - بالفتح - ، ويقول كلهم في المستقبل: يبرأ بفتح الراء، وقال الزجاج: وقد رووا: برأت من المرض أبرؤ برء، قال: ولم يجيء فيما لامه همزة فعلت أفعل، أراد: فيما لا مهمزة وفاؤه وعينه صحيحتان، قال: وقد استقصى العلماء باللغة هذا فلم يجدوا إلا في هذا الحرف. ويقال أصبح فلان بارئا من مرضه، وأبرأه الله تعالى من المرض.

وبرأ الله الخلق برء - ايضا - ، وهو الباريء، والبرية: الخلق؛ وقد تركت العرب همزها، وقرأ نافع وابن ذكوان على الأصل قوله تعالى)خير البريئة(و)شر البريئة(، وقال الفراءان أخذت البرية من البرى وهو التراب فأصلها غير الهمز.

وأبرأته مما لي عليه، وبرأته تبرئة.

والبرءة - بالضم - : قترة الصائد، والجمع برأ، قال الأعشى يصف الحمير:

فأوردها عينا من السيف رية ... بها برأ مثل الفسيل المكمم

وتبرأت من كذا، وأنا براء منه وخلاء منه، لا يثنيان ولا يجمعان لأنهما مصدران في الأصل مثل سمع سماعا، فاذا قلت:أنا بريء منه وخلي منه ثنيت وجمعت وأنثت وقلت في الجمع: نحن منه برءآء مثل فقيه وفقهاء؛ وبراء - ايضا - مثل كريم وكرام؛ وأبراء مثل شريف وأشراف؛ وأبرياء مثل نصيب وأنصباء؛ وبريئون؛ وامرأة بريئة، وهما بريئتان، وهن بريئات وبرايا، ورجل بريء وبراء مثل عجيب وعجاب.

والبراء - بالفتح - : أول ليلة من الشهر سميت بذلك لتبرؤ القمر من الشمس، وقال أبو عمرو: البراء: أول يوم من الشهر، وقد أبرأ: اذا دخل في البراء. وأما ابن البراء: فهو أول يوم في الشهر، وهذا ينصر القول الأول، وقد سموا " 13 - ب " براء.

وبارأت شريكي: اذا فارقته. وبارأ الرجل امرأته. واستبرأت الجارية. واستبرأت ما عندك.

والتركيب يدل على الخلق، وعلى التباعد عن الشيء ومزايلته.

بسأ

بسأت بالرجل وبسئت به بسئا وبسوء: اذا استأنست به. وناقة بسوء: لا تمنع الحالب. وأبسأني فلان فبسئت به. والتركيب يدل على الأنس بالشيء.

بشأ

بشاءة - بالفتح والمد - : موضع، قال خالد بن زهير الهذلي:

رويد رويد واشربوا ببشاءة ... اذا الجدف راحت ليلة بعذوب

بطأ: البطء: نقيض السرعة، ويقال: لم أفعله بطء يا هذا وبطأى - مثال بشرى - : أي الدهر في لغة بني يربوع، تقول منه: بطؤ مجيئك وأبطأت لإانت فأنت بطيء، ولا تقل أبطيت وقد استبطأتك، ويقال: ما أبطأ بك وما بطأ بك بمعنى. وتباطأ الرجل في مسيره. وبطآن ذا خروجا وبطآن ذا خروجا: أي بطؤ ذا خروجا، فجعلت الفتحة التي على بطؤ في نون بطأن حين أدت عنه ليكون علما لها ونقلت ضمة الطاء إلى الباء، وإنما صح فيه النقل لأن معناه التعجب أي ما أبطأه.

ابو زيد: أبطأ القوم: اذا كانت دوابهم.

بكأ

بكأت الناقة أو الشاة - بالفتح - : أي قل لبنها تبكأ بكأ، قال سلامة ابن جندل:

يقال محبسها أدنى لمرتعها ... ولو تعادى ببككء كل محلوب

وكذلك بكؤت تبكؤ - بالضم - بكوء وبكاءة - بالفتح والمد - وزاد ابو زيد بكأ فهي بكيئ وبكيئة؛ وأينق بكاء وبكايا على ترك الهمز، قال ابو مكعت الأسدي:

فليضربن المرء مفرق خاله ... ضرب الفقار بمعول الجزار

وليأزلن وتبكؤن لقاحه ... ويعللن صبيه بسمار

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣