والبدء والبدءة: النصيب من الجزور، والجمع أبداء وبدوء، مثال جفن وأجفان وجفون، قال طرفة بن العبد:
وهم أيسار لقمان اذا ... أغلت الشتوة أبداء الجزر
أيسار لقمان ثمانية وهم: بيض وطفيل وذفافة وثميل وملك وفرزعة وعمار وحممة الدوسي.
والبديء: الأمر البديع، وقد أبدأ الرجل: اذا جاء به، قال عبيد بن الأبرص:
ان تك حالت وحول منها ... أهلها فلا بديء ولا عجيب
والبديء: البئر الذي حفرت في الإسلام وليست بعادية، وفي حديث سعيد ابن المسيب بن حزن: حريم البئر البديء خمس وعشرون ذراعا وفي القليب خمسون ذراعا.
والبدء والبديء ايضا: الأول، ومنه قولهم: افعله بادي بدء على فعل وبادي بديء على فعيل: أي أول شيء، والياء من " بادي " ساكنة في موضع النصب. هكذا يتكلمون به، وربما تركوا همزه لكثر الاستعمال على ما نذكره في باب المعتل ان شاء الله تعالى. ويقال أيضا: افعله بدءة ذي بدءة أي: أول أول.
والبدءة: نبت مثل الكمأة لا تؤكل وإذا فتت صارت مثل السهلة، قالها أبو عمرو الشيباني.
وقولهم: لك البدءة والبدءة والبداءة ايضا بالمد: أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي وغيره.
وقد بديء الرجل فهو مبدوء: إذا أخذه الجدري أو الحصبة، وقال:
فكأنما بدئت ظواهر جلده ... مما يصافح من لهيب سهامها
وبداءة الأمر - بالكسر والمد - : ابتداؤه. وقول العامة: البداية - مؤازاة للنهاية: لحن، ولا تقاس على الغدايا والعشايا؛ فإنها مسموعة بخلاف البداية.
وقال ابن حبيب: في كندة: بداء بن الحارث بن ثور وهو كندي، وفي جعفي: بداء بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي، وفي بجيلة: بداء ابن فتيان بن ثعلبة بن معاوية بن سعد ابن الغوث، وفي مراد: بداء بن عامر ابن عوبثان بن زاهر بن مراد. قال ابن السيرافي: بداء: فعال من البدء مصروف.
والتركيب يدل على افتتاح الشيء.
بذأ
بذأت الرجل بذء: إذا رأيت منه حالا كرهتها. وبذأته عيني بذء: إذا لم تقبله العين ولم تعجبك مرآته. وبذأت الأرض: ذممت مرعاها، وكذلك الموضع: إذا لم تحمده، وأرض بذيئة: لا مرعى بها.
وامرأة بذية: تذك في المعتل إن شاء الله تعالى.
وباذأته مباذأة وبذاء: فاحشته، ومنه قول عامر بن شراحيل الشعبي: إذا نعظمت الحلقة فإنما هي بذاء ونجاء.
ولولا أن الأزهري قال: باذأته لكان موضع ذكر هذه اللغة عندي باب المعتل كذكري المرأة البذية ثم؛ فهما عندي من واد واحد. والتركيب يدل على خروج الشيء عن طريقة الإحماد.
برأ
تقول: برئت إليك من كذا: أي أنا بري منه فلا عتب لك علي، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - منصرف خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من بني جذيمة: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، قالها مرتين، وذلك أنه لما غشيهم جعلوا يقولون صبأنا صبأنا أرادوا أسلمنا، وذلك أن الكفار كانوا يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - : الصابئ، وجعل خالد يقتل ويأسر، فلما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فعل رفع يديه وقال، أراد: لم أ أمره به ولم أرض إذ بلغني.
ويقال: برئت منك ومن الديون والعيوب براءة.