تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمسى الغواني بعد ود شوسا ... لجلجن دوني منطقا موهوسا

والوهس: التطاول على العشيرة والاختيال، قال حميد بن ثور رضي الله عنه:

إن امرأين من العشيرة أولعا ... بتنقص الأعراض والوهس

والوهس - أيضا - : النميمة.

والوهس: الدق والكسر، قال طريح الثقفي يصف أسودا:

بطرت فأخرجها الغلو فأقبلت ... تهس البلاد تنال حيث تروم

والوهس: الوطء. والوهاس: الأسد الوطاء؛ شبيه بالهواس، قال رؤبة:

كأنه ليث عرين درواس ... بالعثرين ضيغمي وهاس

وقد سموا وهاسا.

وقال ابن السكيت: الوهيسة: أن يطبخ الجراد ثم يجفف ثم يدق فيقمح أو يبكل أو يخلط بدسم.

وقال شمر: يقال: مر يتوهس الأرض: أي يغمزها غمزا شديدا.

وقال أبو عبيد: التوهس: مشي المثقل.

ويقال: توهسوا وتواهسوا وواهسوا - بمعنى - : أي ساروا.

والتركيب يدل على الشدة في الأمور؛ وعلى السرار.

ويس

الليث: ويس: كلمة في موضع رأفة واستملاح؛ كقولك للصبي ويحه وويسه ما أملحه. وقال اليزيدي: الويح والويس بمنزلة الويل في المعنى. وقال أبو تراب: سمعت أبا السميدع يقول في هذه الثلاثة: إنها بمعنى واحد.

وقال ابن السكيت: في كتاب الألفاظ: يقال: ويس له: أي فقر له، قال: والويس الفقر.

وقال ابن الأعرابي: لقي فلان ويسا: أي لقي ما يريد، وأنشد:

عضت سجاح شبثا وقيسا ... ولقيت من النكاح ويسا

وقال أبو حاتم: أما ويسك فإنه لا يقال إلا للصبيان، وأما ويلك فكلام فيه غلظ، وأما ويحك فكلام بين حسن.

يأس

اليأس والياسة - وهذه عن ابن عباد - : القنوط، وهو ضد الرجاء. وقال ابن فارس: اليأس قطع الأمل، قال: وليس في كلام العرب ياء في صدر الكلام بعدها همزة إلا هذه، يقال: يئس من الشيء ييأس، وفيه لغة أخرى: يئس ييئس - بالكسر فيهما - وهي شاذة. وقرأ الأعرج ومجاهد: )لا تيأسوا من روح الله( بكسر التاء، وقرأ ابن عباس - رضي الله عنهما - : )إنه لا ييأس من روح الله(، وهذا على لغة تميم وأسد وقيس وربيعة؛ يكسرون أول المستقبل؛ إلا ما كان في أوله ياء نحو يعلم لاستثقالهم الكسرة على الياء، وإنما يكسرون في ييأس وييجل لتقوي إحدى اليائين بالأخرى.

ورجل يؤس ويؤوس؛ مثال حذر وصبور.

وقال المبرد: منهم من يبدل في المستقبل من الياء الثانية ألفا فيقول: يائس وياءس.

وقال الأصمعي: يقال يئس ييئس وحسب يحسب ونعر ينعر ويبس ييبس - بالكسر فيهن - . وقال أبو زيد: عليا مضر يقولون: يحسب وينعم وييئس - بالكسر - وسفلاها بالفتح.

وقال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين، يعني يئس يياس ويأس ييئس، ثم تركب منهما لغة، وأما ومق يمق ووفق يفق وورم يرم وولي يلي ووثق يثق وورث يرث فلا يجوز فيهن إلا الكسر لغة واحدة.

ويئس - أيضا - : بمعنى علم؛ في لغة النخع، ومنه قوله تعالى: )أفلم ييأس الذين آمنوا(، وكان علي وابن عباس ؟رضي الله عنهم - ومجاهد وأبو جعفر والجحدري وابن كثير وابن عامر يقرأون: " أفلم يتبين الذين آمنوا " ، فقيل لابن عباس - رضي الله عنهما - : إنها ييأس؛ فقال: أظن الكاتب كتبها وهو ناعس. وقال سحيم بن وثيل اليربوعي الرياحي:

وقلت لهم بالشعب إذ ييسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٢٦