دعوت رب العزة القدوسا ... دعاء من لا يقرع الناقوسا
حتى أراني وجهك المرغوسا
والنقس: ضرب الناقوس، يقال: نقس بالوبيل الناقوس. وقال ابن أبي ليلى: حدثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - : أنه كان الرجل يقوم فيقول: الصلاة؛ فيصلي من كان مع النبي ؟صلى الله عليه وسلم - ؛ ولا يسمع من لم يكن معه، قالوا: لو أقمنا رجلا فنادى؛ حتى نقسوا أو كادوا ينقسون، فأري عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - الأذان.
والنقس - أيضا - : مثل اللقس؛ وهو أن يعيب القوم ويسخر منهم ويلقبهم الألقاب، يقال منه: نقست الرجل: إذا لقبته، والاسم: النقاسة.
وقال الليث: الناقس: الشيء الحامض، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف خمرا:
ردت إلى أكلف المناكب مر ... سوم مقيم في الطين محتدم
جون كجوز الحمار جرده ال ... خراس لا ناقس ولا هزم
وقال الأصمعي النقس والوقس: الجرب.
والنقس - بالكسر - : الذي يكتب به، ويجمع على أنقس وأنقاس، قال المرار بن سعيد الفقعسي:
عفت المنازل غير مثل الأنقس ... بعد الزمان عرفته بالقرطس
وقال ابن دريد: النقس الذي تسميه العامة المداد: عربي معروف، وأنشد:
مجاجة نقس في أديم ممجمج
وقال غيره: الأنقس: ابن الأمة.
ونقس أدواته تنقيسا: جعل فيها النقس.
والتركيب يدل على لطخ شيء بشيء غير حسن.
نكس
نكست الشيء أنكسه نكسا: قلبته على رأسه.
وقوله تعالى: )ثم نكسوا على رؤوسهم(، قال الفراء: أي رجعوا عما عرفوا من الحجة لإبراهيم - صلوات الله عليه - ، وقال الأزهري: أي ضلوا. وأنشد الليث في وصف الزق:
إذا نكست صار القوائم تحتها ... وإن نصبت شالت عليها القوائم
وقرأ غير عاصم وحمزة قوله تعالى: )ومن نعمره ننكسه( - بفتح النون وتخفيف الكاف - ، أي من أطلنا عمره نكسنا خلقه، فصار بعد القوة الضعف وبعد الشباب الهرم.
وفي حديث علي - رضي الله عنه - : إذا كان القلب لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا نكس فجعل أعلاه أسفله.