تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونفوسة: جبال بالمغرب بعد إفريقية.

وأنفسني فلان في كذا: أي رغبني فيه. وأنفسه كذا: أي أعجبه بنفسه ورغبه فيها. وفي حديث سعيد بن سالم القداح وذكر قصة إسماعيل وما كان من إبراهيم - صلوات الله عليهما - في شأنه حين تركه بمكة مع أمه، وأن جرهم زوجوه لما شب، وتعلم العربية، وأنفسهم، ثم إن إبراهيم - صلوات الله عليه - جاء يطالع تركته. ومنه يقال: مال منفس ومنفس أيضا، قال النمر بن تولب رضي الله عنه:

لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي

ويقال: ما يسرني بهذا الأمر منفس: أي نفيس. ولفلان منفس: أي مال كثير.

ونفست فيه تنفيسا: أي رفهت، يقال: نفس اله عنه كربته: أي فرجها، قال رؤبة:

ذاك وأشفي الكلب المسلوسا ... كيا بوسم النار أو تخييسا

بمخنق لا يرسل التنفيسا

وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.

وتنفس الرجل. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التنفس في الإناء. وفي حديث آخر إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفس في الإناء ثلاثا. والحديثان ثابتان، والتنفس له معنيان: أحدهما أن يشرب ويتنفس في الإناء من غير أن يبينه عن فيه؛ وهو مكروه؛ والتنفس الآخر أن يشرب الماء وغيره من الإناء بثلاثة أنفاس فيبين فاه عن الإناء في كل نفس.

وتنفس الصبح: إذا تبلج، قال الله تعالى: )والصبح إذا تنفس(، قال العجاج يصف ثورا:

حتى إذا ما صبحه تنفسا ... غدا يباري خرصا واستأنسا

وتنفست القوس: تصدعت.

ويقال للنهار إذا زاد: تنفس، وكذلك الموج إذا نضخ الماء.

وتنفست دجلة: إذا زاد ماؤها.

ونافست في شيء: إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم.

وتنافسوا فيه: أي رغبوا فيه، ومنه قوله تعالى:)وفي ذلك فليتنافس المتنافسون(.

والتركيب يدل على خروج النسيم كيف كان من ريح أو غيرها، وإليه ترجع فروعه.

نقرس

النقرس: داء يأخذ في الأرجل والمفاصل.

والنقرس - أيضا: الهلاك والداهية العظيمة، قال المتلمس يخاطب طرفة بن العبد:

ألق الصحيفة لا أبا لك إنه ... يخشى عليك من الحباء النقرس

أي من الحباء الذي كتب له به عمرو بن هند.

والنقرس - أيضا - : الحاذق. ودليل نقرس ونقريس: إذا كان هاديا خريتا. وطبيب نقرس ونقريس - أيضا - : إذا كان حاذقا نظارا في الأمور مدققا فيها، قال رؤبة:

وقد أكون مرة نطيسا ... بخبء أدواء الصبى نقريسا

وقال الليث: النقرس: شيء يتخذ على صنعة الورد تغرزه المرأة في رأسها، وأنشد:

فحليت من خز وقز وقرمز ... ومن صنعة الدنيا عليك النقارس

القرمز: صبغ أرمني أحمر يقال إنه من عصارة دود يكون في آجامهم.

نقس

الناقوس: الذي تضرب به النصارى لأوقات صلواتهم؛ وهو الخشبة الكبيرة الطويلة، والوبيل: الخشبة القصيرة، قال جرير:

لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس

وقال آخر:

صوت النواقيس بالأسحار هيجني ... بل الديوك التي قد هجن تشويقي

وقال المتلمس:

حنت قلوصي بها والليل مطرق ... بعد الهدوء وشاقتها النواقيس

وقال رؤبة يمدح أبان بن الوليد البجلي:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢١٠