والنفس - أيضا - : الجرعة، يقال: اكرع في الإناء نفسا أو نفسين ولا تزد عليه. والشرب في ثلاثة أنفاس سنة. ومثال نفس وأنفاس: سبب وأسباب، قال جرير:
تعلل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشبم القراح
ويقال: شراب غير ذي نفس: إذا كان كريه الطعم آجنا إذا ذاقه ذائق لم يتنفس فيه، وإنما هي الشربة الأولى قدر ما يمسك رمقه ثم لا يعود له لأجونته، قال الراعي:
وشربة من شراب غير ذي نفس ... في كوكب من نجوم القيظ وهاج
سقيتها صاديا تهوي مسامعه ... قد ظن أن ليس من أصحابه ناج
ويروى: " غير ذي قنع " أي ذي كثرة؛ أي هي أقل من أن تشرب منها ثم تتنفس.
وقال ابن الأعرابي: شراب ذو نفس: أي فيه سعة وري.
وشيء نفيس ومنفوس: يتنافس فيه ويرغب، قال جرير:
لو لم ترد قتلنا جادت بمطرف ... مما يخالط حب القلب منفوس
المطرف: المستطرف.
ولفلان نفيس: أي مال كثير. وما يسرني بهذا الأمر نفيس.
وهذا أنفس مالي: أي أحبه وأكرمه عندي.
ونفس به - بالكسر - : أي ضن به.
ونفست عليه الشيء نفاسة: إذا لم تره أهلا له.
ونفست علي بخير قليل: أي حسدت. وقال أبو بكر - رضي الله عنه - يوم سقيفة بني ساعدة: منا الأمراء ومنكم الوزراء، والأمر بيننا وبينكم كقد الأبلمة، فقال الحباب بن المنذر - رضي الله عنه - : أما والله لا ننفس أن يكون لكم هذا الأمر، ولكنا نكره أن يلينا بعدكم قوم قتلنا آباءهم وأبناءهم. قال أبو النجم:
يروح في سرب إذا راح انبهر ... لم ينفس الله عليهن الصور
أي لم يبخل عليهن بتحسين صورهن. يقال: نفست عليك الشيء: إذا لم تطب نفسك له به. ونفست به عن فلان: كقولهم: بخلت به عليك وعنه، ومنه قوله تعالى: )ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه(.
ونفس الشيء - بالضم - نفاسة: أي صار مرغوبا فيه.
والنفاس: ولاد المرأة، قال أوس بن حجر:
لنا صرخة ثم إسكاتة ... كما طرقت بنفاس بكر
فإذا وضعت فهي نفساء ونفساء - مثال حسناء - ونفساء - بالتحريك - . وجمع النفساء: نفاس - بالكسر - ، وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء، وتجمعان - أيضا - نفساوات وعشراوات. وامرأتان نفساوان؛ أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وقد نفست المرأة ؟بالكسر - ، ويقال أيضا: نفست المرأة غلاما ؟على ما لم يسم فاعله - ، والولد منفوس. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار. وفي حديث سعيد بن المسيب: لا يرث المنفوس حتى يستهل صارخا. ومنه قولهم: ورث فلان هذا قبل أن ينفس فلان: أي قبل أن يولد.
ونفست المرأة - بالكسر - : أي حاضت، وقال أبو حاتم: ويقال: نفست - على ما لم يسم فاعله - . ومنه حديث أم سلمة - رضي الله عنها - أنها قالت: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفراش، فحضت فانسللت، وأخذت ثياب حيضتي ثم رجعت، فقال: أنفست؟؛ أي أحضت؟. وفي حديث آخر: أن أسماء بنت عميس - رضي الله عنها - نفست بالشجرة، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر - رضي الله عنه - أن يأمرها بأن تغتسل وتهل.
ونفيس: من الأعلام.
وقصر نفيس: على ميلين من المدينة - على ساكنيها السلام - ، ينسب إلى نفيس بن محمد من موالي الأنصار.
ولك في هذا الأمر نفسة - بالضم - : أي مهلة.