تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الدينوري: الميس: أخبرني بعض أعراب عمان - وعمان معدن الميس - فقال: شجر الميس عظام، شبيه في نباته وورقه بالغرب، وإذا كان شابا فهو أبيض الجوف، فإذا قدم اسود فصار كالآبنوس، ويغلظ حتى تتخذ منه الموائد الواسعة، وتتخذ منه الرحال، قال العجاج يصف الإبل:

ينتقن بالقوم من التزعل ... وهزة المراح والتخيل

ميس عمان ورحال الإسحل

وقال حميد بن ثور الهلالي - رضي الله عنه - يصف الإبل:

صهب إذا غرثت فضول حبالها ... شبعت براذعها وميس أحمر

فوصفه بالحمرة لأنه لم يسود بعد. قال: والميس ريفي وليس ببري يغرس غرسا. وفي حديث طهفة بن أبي زهير النهدي - رضي الله عنه - : أتيناك يا رسول الله من غوري تهامة بأكوار الميس. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب و ط ء. وقال ذو الرمة:

كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج

أي كأن أصوات أواخر الميس من ايغالهن بنا أصوات الفراريج. وقال الشماخ:

وشعبتا ميس براها إسكاف

وقال الدينوري: الميس - أيضا - : ضرب من الكروم ينهض على ساق بعض النهوض، ثم يتفرع. أخبرني بذلك بعض أهل المعرفة، ومعدنه أرض سروج من أرض الجزيرة، قال: وأخبرني أنه قد رآه بالطائف، وإليه ينسب الزبيب الذي يسمى الميس، قال: وأخبرني أن للميس ثمرة في خلقة الإجاصة الصغيرة.

وقال ابن دريد: المياس: الذئب؛ لأنه يميس أي يتحرك.

والتمييس: التذييل. وفسر قول العجاج:

وميسنانيا لها مميسا

بالمذيل؛ أي له ذيل.

وتميس: أي تبختر؛ مثل ماس، قال:

وإني لمن قنعانها حين اعتزي ... وأمشي به نحو الوغى أتميس

والتركيب يدل على الميلان.

نبرس

النبراس: المصباح.

ويقال للسنان: نبراس، قال مالك بن خويلد الخناعي - ويروى لأبي ذؤيب الهذلي في رواية أبي نصر - يصف الأسد:

صعب البديهة مشبوب أظافره ... مواثب أهرت الشدقين نبراس

ويروى: " جساس " ، أي كأنه سنان في حدته ومضائه. وقال تميم بن أبي بن مقبل:

قل لابنة الأخطل المسلوب مئزرها ... يوم الفوارس لما راث هاديها

ولست سائلها إلا بواحدة ... ما رد؟ تغلب عنها إذ تناديها

إذ ردها الخيل تعدو وهي خافضة ... حد النباريس مطرورا نواحيها

وأما قول جرير:

هل دعوة من جبال الثلج مسمعة ... أهل الإياد وحيا بالنباريس

فالنباريس: شباك لبني كليب؛ وهي الأبآر المتقاربة.

نبس

النبس: التكلم، يقال: نبس ينبس - بالكسر - ، وأكثر ما يستعمل في النفي، وأنشد ابن دريد:

وإذا تشد برحلها لا تنبس

وقال أبو عمرو: نبس الرجل: إذا تكلم فأسرع، ذكره في الإثبات.

ورجل أنبس الوجه: أي عابسه كريهه، قال ابن فارس: فيه نظر.

وقال ابن الأعرابي: النبس - بضمتين - : الناطقون.

والنبس - أيضا - : المسرعون.

وقال أبو عمر الزاهد: السين الأولى في " سنبس " زائدة، والأصل نبس: أي أسرع.

وقال ابن عباد: النبس: الحركة، والنابس: المتحرك.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٠١