تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن دريد: ما سمعت للقوم نبسا ولا نبسة - بالضم - . وفي حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أنه قال: إن أهل النار ليدعون يا مالك؛ فيدعهم ربهم أربعين عاما ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون، فيدعون ربهم مثل الدنيا فيرد عليهم: اخسئوا فيها ولا تكلمون، فما ينبسون عند ذلك، ما هو إلا الزفير وإلا الشهيق.

وعن مروان بن أبي حفصة أنه قال: أنشدت السري بن عبد الله فلم ينبس رؤبة.

نجس

النجس والنجس والنجس والنجس والنجس: ضد الطاهر، والنجاسة: ضد الطهارة، قال الله تعالى: )إنما المشركون نجس(، وقرئ )نجس( بسكون الجيم مع فتحة النون، وقرأ الضحاك: )نجس( مثال كتف، وقرأ الحسن بن عمران ونبيح وأبو واقد والجراح وابن قطيب: )نجس( مثال رجس.

وقال الفراء: إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه وقالوا: رجس نجس. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم.

وقد نجس ينجس - مثال سمع يسمع - ونجس ينجس - مثال كرم يكرم - .

وقال ابن الأعرابي: النجس - بضمتين - : المعقدون.

وداء ناجس ونجيس: إذا كان لا يبرأ منه، قال:

وداء به أعيا الأطبة ناجس

وقال ساعدة بن جؤية الهذلي:

إن الشباب رداء من يزن تره ... يكسى الجمال ويفند غير محتشم

والشيب داء نجيس لا شفاء له ... للمرء كان صحيحا صائب القحم

وإذا قلت: رجل نجس - بكسر الجيم - ثنيت وجمعت، وإذا قلت: نجس - بفتحها - لم تثن ولم تجمع وقلت: رجل نجس ورجلان نجس ورجال نجس وامرأة نجس ونساء نجس.

ويقال: أنجسه ونجسه تنجيسا. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه.

والتنجيس: شيء كانت العرب تفعله على الذي يخاف عليه ولوع الجن به؛ وهو القذر؛ نحو خرقة الحائض وعظام الموتى، وهذا من أفعال العرب، قال الممزق النكري واسمه شأس بن نهار بن أسود بن حريد بن حيي بن عوف بن سود بن عذرة بن منبه بن نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس:

ولو أن عندي حازيين وراعبا ... وعلق أنجاسا علي المنجس

وقال العجاج:

ولم يهبن حمسة لأحمسا ... ولا أخا عقد ولا منجسا

وقال آخر:

ولو كنت في غمدان أو في عطالة ... وعلق أنجاسا علي يهود

وقال الأزهري - ومن خطه نقلت - : قال حسان:

وحازية ملبوبة ومنجس ... وطارقة في طرقها لم تشدد

ولم أجد البيت في شعر حسان بن ثابت - رضي الله عنه - ، فليطلب في شعر غيره ممن اسمه حسان.

وقال ابن الأعرابي: ومن العادات التميمية والجلبة والمنجسة. وقال ثعلب: قلت لابن الأعرابي: لم قيل للمعوذ منجس وهو مأخوذ من النجاسة؟ فقال: للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها، يقال: فلان يتتجس إذا فعل فعلا تحرج به من النجاسة، كما يقال: يتاثم ويتحرج ويتحنث ويتحوب إذا فعل فعلا يخرج به من الإثم والحرج والحنث والحوب.

ويقال: تنجس الثوب: إذا أصابته نجاسة.

والتركيب يدل على خلاف الطهارة.

نحس

ابن عباد: النحس: الأمر المظلم.

والنحسان: زحل والمريخ، والسعدان: المشتري والزهرة.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٠٢