تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا ليت شعري اليوم دختنوس ... إذا أتاها الخبر المرموس

أتحلق القرون أم تميس ... لا بل تميس إنها عروس

فهو مائس وميوس ومياس، قال رؤبة يصف الغواني:

مثل الدمى تصويرهن أطواس ... ومرفل العيش رفل مياس

وقال رؤبة - أيضا - يذكر كبره وهرمه:

أحدوا المنى وأغبط العروسا ... لا أستحي القراء أن أميسا

أحسب يوم الجمعة الخميسا

وفي حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - : تدخل قيسا وتخرج ميسا. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ق ي س.

والجمل ربما ماس بهودجه في مشيه ميسانا.

وفي المثل: إن الغني الطويل الذيل مياس. أي لا يقدر أن يكتم الغنى.

ومياس - أيضا - : فرس شقيق بن جزء أحد بني قتيبة قال فيه عمرو بن أحمر الباهلي:

منى لك أن تلقى ابن هند منية ... وفارس مياس إذا ما تلببا

منى: قدر.

والمياس - أيضا - : الأسد الذي يختال في مشيته، ويتبختر؛ لقلة اكتراثه بمن يلقاه، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد:

فلما أن رآهم قد تدانوا ... تقرى حول أرجلهم يميس

وقال ابن الأعرابي: ماس يميس ميسا: إذا مجن، مثل مسأ يمسأ مسأ. وماس الله فيهم المرض يميسه: أي كثره فيهم.

وميسون بنت بحدل بن أنيف؛ من بني حارثة بن جناب؛ أم يزيد بن معاوية: من التابعيات.

والميسون: الحسن القد الحسن الوجه من الغلمان.

والزباء الملكة: اسمها ميسون.

والميسان: من نجوم الجوزاء؛ عن ابن دريد. وقال أبو عمرو: المياسين: النجوم الزاهرة.

وميسان: كورة مشهورة بين البصرة وواسط، فتحت في خلافة عمر - رضي الله عنه - ، وولاها النعمان بن عدي بن نضلة العدوي - رضي الله عنه - ، ولم يول أحدا من بني عدي غيره ولاية قط، لما كان يعلم من صلاحه.

وأراد النعمان امرأته على الخروج إلى ميسان فأبت عليه، فكتب إليها:

ألا هل أتى الحسناء أن حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم

إذا شئت غنتني دهاقين قرية ... وصناجة تجذو على حرف منسم

فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلم

لعل أمير المؤمنين يسوؤه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم

فبلغ ذلك عمر - رضي الله عنه - فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، حم، تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو. أما بعد: فقد بلغني قولك:

لعل أمير المؤمنين يسوؤه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم

وأيم الله لقد ساءني ذلك وقد عزلتك. فلما قدم عليه سأله فقال: والله ما كان من ذلك شيء، وما كان إلا فضل شعر وجدته، وما شربتها قط. فقال: أظن ذاك، ولكن لا تعمل لي على عمل أبدا.

والنسبة إلى ميسان: ميساني؛ على الأصل، وميسناني؛ على التغيير. قال العجاج:

خودا تخال ريطها المدمقسا ... وميسنانيا لها مميسا

ألبس دعصا بين ظهري أوعسا

وقال ابن عباد: رجل ميسان: أي متبختر، وامرأة ميسانة، وقيل: ميسان وميسى.

قال: ويقال لليلة البدر: ميسان.

ويقال لأحد كوكبي الهقعة: ميسان.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٢٠٠