تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجل مرس: شديد العلاج، بين المرس، ومنه حديث وحشي بن حرب - رضي الله عنه - : فطلع رجل حذر مرس كثر الالتفات. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ك ب س.

وقال أبو زيد: يقال للرجل اللئيم الذي لا ينظر إلى وجه صاحبه ولا يعطي خيرا: إنه لينظر إلى وجه أمرس أملس، أي لا خير فيه ولا يتمرس به أحد، لأنه صلب لا يستقل منه شيء.

ومرست التمر ومردته في الماء: إذا أنقعته ومرثته بيدك.

ومرس الصبي إصبعه يمرسها: لغة في مرثها؛ أو لثغة.

وقال ابن السكيت: مرست يدي بالمنديل: أي مسحتها.

وفحل مراس - بالفتح والتشديد - : أي ذو مراس شديد.

وقال ابن الأعرابي: بيننا وبين الماء ليلة مراسة لا وتيرة فيها، وهي الدائبة البعيدة.

والمريس: الثريد. والتمر الممروس في الماء أو اللبن أيضا.

والمرمريس: الداهية، ووزنه فعفعيل - بتكرير الفاء والعين - ، وذكره ابن دريد في باب فعلليل. ويقال: داهية مرمريس: أي شديدة.

والمرمريس: الملس، قال الأفوه:

والدهر لا يبقى على صرفه ... مغفرة في حالق مرمريس

وعنق مرمريس: أي طويل.

والمرمريس: الصلب، قال رؤبة:

يعدل عني الجدل الشخيسا ... والخصم ذا الأبهة الشطوسا

كد العدى أخلق مرمريسا

واشتقاق والمرمريس من المراسة وهي الشدة.

وقال ابن عباد: والمرمريس من الأرض: التي لا ينبت فيها شيء.

وبنو مريس - مصغرا - : بطين من العرب، عن ابن دريد.

ومريسة - بتشديد الراء - : قرية من قرى صعيد مصر، ينسب إليها بشر بن غياث المريسي المتكلم.

وقال ابن عباد: المرميس: دابة يقال لها الكركدن.

وقال ابن السكيت: المارستان - بفتح الراء - : دار المرضى، وهو معرب.

وأمرست الحبل: إذا أعدته إلى مجراه، قال:

بئس مقام الشيخ أمرس أمرس ... بين حوامي خشبات يبس

إما على قعو وإما اقعنسس

وكذلك إذا أنشبته بين البكرة والقعو قلت: أمرسته، قاله يعقوب وأنشد للكميت:

ستأتيكم بمترعة ذعافا ... حبالكم التي لا تمرسونا

أي لا تنشبونها إلى البكرة والقعو والممارسة: المعالجة والمزاولة. وقال ابن دريد: رجل ممارس للأمور: مزاول لها.

قال: وبنو ممارس: بطن من العرب.

وتمرس بالشيء: أي احتك به، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجل بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة. قال ابن الأعرابي: التمرس شدة الالتواء، وقال القتبي: هو أن يتلعب بدينه ويعبث به تمرس البعير؛ أي كما يتحكك البعير بالشجرة، وقال غيره: تمرس الرجل بدينه هو أن يمارس الفتن ويشادها؛ ويخرج على إمامه فيضر بدينه ولا ينفعه غلوه فيه، كما أن الجرب من الإبل إذا تحكك بالشجرة أدماه ولم يبرئه من جربه.

والمتمرس بن عبد الرحمن الصحاري والمتمرس بن فالج بن نهيك العكلي: شاعران.

وامترس به: أي احتك به، مثل تمرس به.

ويقال: امترست الألسن: أي لاجت، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشيء:

فنكرنه فنفرن وامترست به ... هوجاء هادية وهاد جرشع

وقال ابن دريد: تمارس القوم في الحرب: إذا تضاربوا.

وامرس الحبل عن البكرة - على انفعل - : إذا زال عن المحالة فرددته إليها، كذا قال، والصواب: فأمرسته إذا زال. سقط من كتابه فأمرسته.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٩٥