تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء

وقدس - بالتسكين - : جبل عظيم بأرض نجد، وأنشد أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي للبغيت - بالباء الموحدة والغين المعجمة والتاء المثناة في آخره - ، وهو شاعر فاتك من جهينة كثير الغارات:

نحن وقعنا في مزينة وقعة ... غداة التقينا بين غيق فعيهما

ونحن جلبنا يوم قدس أوارة ... قنابل خيل تترك الجو أقتما

ونحن بموضوع حمينا ذمارنا ... بأسيافنا والسبي أن يتقسما

هكذا رواه الآمدي: " قدس أوارة " بتقديم الهمزة على الواو، وقال ابن دريد: قدس أوارة جبل معروف، وقال حسان بن ثابت - رضي الله عنه - يهجو مزينة:

رب خالة لك بين قدس وآرة ... تحت البشام ورفغها لم يغسل

والقدس - أيضا - : البيت المقدس.

والقداس - مثال العطاس - : شيء يعمل كالجمان من الفضة، قال يصف الدموع:

كنظم قداس سلكه متقطع

والقداس - أيضا - : الحجر الذي ينصب على مصب الماء في الحوض. وقال ابن دريد: القداس ويقال القداس بالفتح والتشديد: حجر يطرح في حوض الإبل يقدر عليه الماء فيقسمونه بينهم، يصنعون به كما يصنعون بالمقلة في أسفارهم، وهي الحصاة التي تطرح في القعب يتصافنون الماء عليها، يفعلون ذلك عند ضيق الماء ليشرب كل إنسان بمقدار، وأنشد أبو عمرو:

لا ري حتى يتوارى قداس ... ذاك الحجير بالإزاء الخناس

والحسين بن قداس: من أصحاب الحديث.

وقال ابن عباد: شرف قداس: أي منيع ضخم.

قال: والقدس - بضمتين - وقيل القدس - مثال صرد - : قدح نحو الغمر.

وقال ابن دريد: القادس: حجر المقلة كالقداس.

والقادس: السفينة العظيمة، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف ناقة:

وتهفو بهاد لها ميلع ... كما اطرد القادس الأردمونا

الميلع: الذي يتحرك هكذا وهكذا، والأردم: الملاح الحاذق. وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان:

اليك كلفتها الفلاة بلا ... هاد ولكن تؤم معتسفه

كأنها قادس يصرفه الن ... نوتي تحت الأمواج عن حشفه

وقادس: جزيرة غربي الأندلس تقارب أعمال شذونة.

وقادس - أيضا - : قصبة من أعمال هراة.

والقادسية: قرية على طريق الحاج على مرحلة من الكوفة.

ويوم القادسية: يوم كان بين المسلمين وبين الفرس في خلافة عمر - رضي الله عنه - سنة ست عشرة من الهجرة، وأمير العسكر يومئذ سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ، وكان في القصر ينظر إلى القتال، فقال بعض المسلمين:

ألم تر أن الله أنزل نصره ... وسعد بباب القادسية معصم

وقيل: مر إبراهيم - صلوات الله عليه - بالقادسية فوجد هناك عجوزا، فغسلت رأسه، فقال: قدست من أرض، فسميت القادسية، ودعا لها أن تكون محلة الحاج.

وكان يقال للقادسية: قداس، قال بشر بن أبي ربيعة الخثعمي:

وحلت بباب القادسية ناقتي ... وسعد بن وقاص علي أمير

تذكر هداك الله وقع سيوفنا ... بباب قديس والمكر ضرير

وقيل: جعلها قديسا لضرورة الشعر، كما جعلها الكميت قادسا حيث يقول:

كأني على حبي البويب وأهله ... أرى بالقرينين العذيب وقادسا

والقادسية - أيضا - : قرية قرب سر من رأى.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٦٣