تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدرء: الدفع، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : ادرأوا الحدود يالشبهات.

ودرأ علينا فلان يدرأ دروء: أي طلع مفاجأة، ومنه كوكب دريء - على فعيل مثال سكيت - لشدة توقده وتلألؤه، وقد درأ الكوكب درؤة.

قال أبو عمرو بن العلاء: سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرق فقلت: هذا الكوكب الضخم ما تسمونه؟ قال: الدريء؛ وكان من أفصح الناس. قال أبو عبيد: إن ضممت الدال قلت: دري ويكون منسوبا إلى الدر، على فعلي، ولم تهمزه، لأنه ليس في كلام العرب فعيل. ومن همزه من القراء فإنما أراد أن وزنه فعول مثل سبوح، فاستثقل، فرد بعضه إلى الكسر. وحكى الأخفس عن قتادة وأبي عمرو: دريء بفتح الدال، من درأته، وهمزها وجعلها على فعيل، قال: وذلك من تلألؤه. وقال الفراء: العرب تسمي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها: الدرارئ.

والدرء: العوج، يقال: أقمت درء فلان - بالفتح - : أي اعوجاجه وشغبه، قال المتلمس:

وكنا إذا الجبار ضعر خده ... أقمنا له من درئه فتقوما

والرواية الصحيحة: " من ميله " . ومنه قولهم: بئر ذات درء: وهو الحيد. وطريق ذو دروء - على فعول - : أي ذو كسور وجرفة.

ودرأ البعير دروء: أي أغد وكان مع الغدة ورم في ظهره فهو دارئ، وناقة دارئ ايضا: إذا أخذتها الغدة في مراقها واستبان حجمها، قال: ويسمى الحجم درء - بالفتح - .

وفي الأحاديث التي لا طرق لها: السلطان ذو عدوان وذو بدوان وذو تدرأ: أي ذو قدرة وقوة وعدة على دفع أعدائه عن نفسه، وقيل: يدفع نفسه على الخطط ويتهور، وذو تدرأة بالهاء كذلك، والتاء زائدة زيادتها في ترتب وتنضب وتتفل.

وقال ابن دريد: درأ: اسم رجل، مهموز مقصور.

والدريئة: البعير أو غيره يستتر به الصائد فإذا أمكنه الرمي رمى، قال أبو زيد: هي مهموز لأنها تدرأ نحو الصيد: أي تدفع.

والدريئة: حلقة يتعلم عليها الطعن، قال عمرو بن معد يكرب:

ظللت كأني للرماح دريئة ... أقاتل عن أبناء جرم وفرت

قال الأصمعي: هي مهموزة.

أبو زيد: أدرأت الناقة بضرعها فهي مدرئ: إذا أنزلت اللبن وأرخت ضرعها عند النتاج.

وتقول: تدرأ علينا فلان: أي تطاول، قال عوف بن الأحوص:

فلولا أنني رحبت ذراعي ... بإعطاء المغارم والحقاق

وابسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق

لقيتم من تدرئكم علينا ... وقتل سرتنا ذات العراقي

واندرأ: أي اطلع مفاجأة.

وتدارأتم: أي اختلفتم وتدافعتم، وكذلك ادارأتم؛ أصله تدارأتم، فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الأف ليصح الابتداء بها. والمدارأة: المخالفة والمدافعة، يقال: فلان لا يدارئ ولا يماري. وأما قول أبي يزيد السائب بن يزيد الكندي - رضي الله عنه - : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - شريكي فكان خير شريك لا يشاري ولا يماري ولا يداري، ففيه وجهان: أحدهما: أنه خفف الهمزة للقرينتين؛ أي لا يدافع ذا الحق عن حقه. والثاني: إنه على أصله في الاعتلال؛ من داره: إذا ختله.

وقال الأحمر: المداراة في حسن الخلق والمعاشرة تهمز ولا تهمز، يقال: دارأته وداريته: إذا اتقيته ولا ينته.

أبو عبيدة: ادرأت الصيد - على افتعلت - : إذا اتخذت له دريئة.

والتركيب يدل على دفع الشيء.

دربأ

تدربأ الشيء: تدهدأ.

دفأ

الدفء: العطية.

والدفء - أيضا - : السخونة، تقول منه: دفيء الرجل دفاءة - مثال كره كراهة - ، وكذلك دفيء دفئا، مثال ظمئ ظمأ، والاسم: الدفء بالكسر وهو الشيء الذي يدفئك، والجمع: الأدفاء، تقول: ما عليه دفء لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دفاءة؛ لأنها مصدر، وتقول: أقعد في دفء هذا الحائط: أي كنه.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٦