ويقال: خطئ عنك السوء: إذا دعوا له أن يدفع عنه السوء. وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - : عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت فأنت طالق ثلاثا، فقال ابن عباس: خطأ الله نوءها ألا طلقت نفسها ثلاثا، أي جعله مخطئا لها لا يصيبها مطره، ويروى بغير همز: أي يتخطاها ولا يمطرها، ويحتمل أن يكون من الخطيطة وهي الأرض التي لم تمطر، وأصله خطط، فقلبت الطاء الثالثة حرف لين، كقوله العجاج يمدح عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي:
إذا الكرام ابتدرول الباع بدر ... تقضي البازي إذا البازي كسر
والمستخطئة من الإبل: الحائل.
والتركيب يدل على تعدي الشيء والذهاب عنه.
خفأ
الخفء: أن تشق القربة أو المزادة فتجعل في الحوض إذا كان الماء قليلا تنشفه الأرض.
الليث: خفأت الرجل خفئا: إذا اقتلعته وضربت به الأرض مثل جفأته بالجيم، وإليه وجه بعضهم قوله - صلى الله عليه وسلم - حين سئل: متى تحل لنا الميتة؟ فقال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفئوا بها بقلا فشأنكم بها، وفي الحديث عدة روايات، ونحن إن شاء الله نذكر كل رواية في موضع ذكرها من تراكيب هذا الكتاب.
ويقال: خفأ فلان بيته:: أي قوضه وألقاه.
خلأ
خلأت الناقة خلأ وخلأ - بالمد - : أي حرنت وبركت من غير علة، كما يقال في الجمل: ألح؛ وفي الفرس: حرن. وروى المسور بن مخزمة ومروان بن الحكم ؟رضي الله عنهما - " كذا " - : أن عام الحديبية قال النبي ؟صلى الله عليه وسلم - إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذوات اليمين؛ فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش؛ وبركت القصواء عند الثنية فقال الناس: حل حل؛ فقالوا: خلأت القصواء، فقال: ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل، وقال زهير ابن أبي سلمى:
بآرزة الفقارة لم يخنها ... قطاف في الركاب ولا خلاء
ولا يقال في الجمل: خلأ. وناقة خالئ بلاهاء، ولا يقال: خالئة.
والتخلئ: الدنيا، قال:
لو كان في التخلئ زيد ما نفع ... لأن زيدا عاجز الرأي لكع
إذا رأى الضيف توارى وانقمع
أي: لو كانت له الدنيا.
خنأ
خنأت الجذع وخنيته: قطعته.
دأدأ
الدأدأة والدئداء: أشد عدو البعير، قال أبو داود يزيد بن معاوية بن عمرو الرؤاسي:
واعرورت العلط العرضي تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والربعه
والدأدأة: صوت وقع الحجارة في المسيل. ودأدأته فتدأدأ: أي حركته فتحرك.
والدأداء: ما استوى من الأرض.
والدآدئ: ثلاث ليال من آخر الشهر؛ الخامسة والعشرون والسادسة والعشرون والسابعة والعشرون. وقال أبو عمرو: الدئداء والدأداء من الشهر: آخره، قال الأعشى:
تداركه في منصل الأل بعدما ... مضى غير دأداء وقد كاد يعطب
ودأدأ القوم وتدأدأ: أي ازدحموا.
وتدأدأ الخبر: أبطأ.
وقال الأزهري في هذا التركيب: الدادي: المولع باللهو لا يكاد يتركه، فعلى هذا هو عنده مهموز. وذكره أبو عمر الزاهد عن ثعلب عن عمرو عن أبيه في ياقوتة الهادي غير مهموز.
دبأ
دبأ: سكن.
وقال ابن الأعرابي: الدبأة: الفرار.
ودبأته بالعصا دبئا: ضربته بها.
أبو زيد: دبأت الشيء ودبأت عليه تدبيئا: إذا غطيت عليه وواريته.
درأ
درأت النار: إذا أضاءت.
ودرأت له وسادة: أي بسطتها. ودرأت وضين البعير: إذا بسطته على الأرض ثم أربكته عليه، قال المثقب العبدي واسمه عائذ بن محصن يصف ناقته:
تقول إذا درأت لها وضيني ... أهذا دينه أبدا وديني
وفي حديث عمر - رضي الله عنه: - أنه صلى المغرب فلما انصرف درأ جمعة من حصى المسجد وألقى عليها رداءه واستلقى: أي بسطها وسواها، والجمعة: المجموعة؛ يقال: أعطني جمعة من تمر كالقبضة.