تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخبأة: البنت، وفي المثل: خبأة خير من يفعة سوء. وسمى ابو زيد سعيد بن أوس كتابا من كتبه " كتاب خبأة " لافتتاحه اياه بذكر الخبأة بمعنى البنت واستشهاده عليها بهذا المثل.

والخبأة - مثال تؤدة - : المرأة التي تطلع ثم تختبيء، قال الزبر قان بن بدر: ان أبغض كنائني الي الخبأة الطلعة.

وقال الليث: الخباء - مدته همزة - : وهو سمة " 26 - أ " تخبأ في موضع خفي من الناقة النجيبة، وانما هي لذيعة بالنار، والجميع أخبئة؛ مهموزة.

وكيد خابىء: أي خائب.

وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ابتغوا - ويروى: التمسوا - الرزق في خبايا الأرض. فمعناه ما يخبؤه الزراع من البذر، فيكون حثا على الزراعة؛ أو ما خبأه الله عز وجل في معادن الأرض، وهي جمع خبيئة، والقياس خبئىء بهمزتين: المنقلبة عن ياء فعيلة ولام الكلمة، إلا أنه استثقل اجتماعهما فقلبت الأخيرة ياء لانكسار ما قبلها فاستثقلت، والجمع ثقيل، وهو مع ذلك معتل، فقلبت الياء ألفا ثم قلبت الهمزة الأولى ياء لخفائها بين الألفين.

وخابأته ما كذا؟: حاجيته.

وجارية مخبأة: أي مسترة.

وقال ابن دريد: اختبأت له خبيئا: إذا عميت له شيئا ثم سألته عنه، جاء بالاختباء متعديا، وهو صحيح، ومنه حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه - : قد اختبأت عند الله خصالا: إني لرابع الإسلام وزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته ثم ابنته وبايعته بيدي هذه اليمنى فما مسست بها ذكري وما تغنيت ولا تمنيت ولا شربت خمرا في جاهلية ولا إسلام. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأولى التي زوجها منه رقية والثانية أم كلثوم رضي الله عنهما.

ختأ

مفازة مختتئة: لا يسمع فيها صوت ولا يهتدى فيها للسبل.

واختتأت من فلان: أي اختتأت منه واستترت خوفا أو حياء، وأنشد الأخفش لعمرو بن الطفيل:

ولا يرهب ابن العم مني صولتي ... ولا أختتي من قولة المتهدد

وإني إذا أوعدته أو وعدته ... لمخلف ايعادي ومنجز موعدي

قال: إنما ترك همزة ضرورة.

أبو عبيد: اختتأت له: إذا ختلته. الليث: إذا تغير لون الرجل من مخافة شيء نحو السلطان وغيره فقد اختتأ.

خجأ

خجأ الليل: إذا مال.

وخجأته بالعصا: ضربته بها.

وخجأ المرأة: جامعها. وفحل خجأة: كثير الضراب، والرجل كذلك.

الخجأة ؟أيضا - : الرجل الكثير اللحم الثقيل.

شمر: خجأت خجوء: إذا انقمعت. وخجئت: إذا استحييت.

والخجأ - بالتحريك - : الفحش.

أبو زيد: إذا ألح عليك السائل حتى يبرمك قلت: أخجأني.

والتخاجؤ في المشي: التباطؤ فيه، قال خحسان رضي الله عنه:

دعوا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال أولو عصب وتذكير

ويروى: " دعوا التخاجي " بكسر الجيم غير مهموز كالتناجي. وموضع ذكر هذه الرواية باب الحروف اللينة، وستذكر ثم إن شاء الله تعالى.

خذأ

الكسائي: خذأت له وخذئت له خذء وخذء وخذوء فيهما: خضعت وكذلك استخذأت له. وأخذأه فلان: أي ذلله.

خرأ

الخرء - بالضم - : العذرة، والجمع خروء مثل جند وجنود؛ وخرآن أيضا، قال جواس بن نعيم الضبي - ويروى لجواس بن القعطل ولا يصح: -

كأن خروء الطير فوق رؤوسهم ... إذا اجتمعت قيس معا وتميم

وقد خرئ خرء - ككره كرها ؟ وخراءة - ككراهة - وخراءة - ككلاءة - فهو خارئ، قال الأعشى يهجو بني قلابة:

يا رخما قاظ على مطلوب ... يعجل كف الخارئ المطيب

ويروى " على ينخوب " .

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ١٣