والحلاء - بالكسر والمد - : جبال قرب ميطان لا نبات بها، واحدهما: حلاءة، تنحت " 24 - ب " منها الأرحية وتحمل إلى المدينة ساكنيها السلام.
وقال أبو زيد: أحلأت الرجل احلاء: إذا حككت له حكاكة حجرين فداوى بحكتاكتهما عينيه من الرمد.
وما أحلأت الأرض بشيء: أي ما أنبتت.
وأحلأت السويق وحلأته تحلئة، قال الفراء: قد هزموا ما ليس بمهموز؛ لأنه من الحلواء.
وحلأت الابل عن الماء تحلئة وتحلئا: إذا طردتها عنه ومنعتها أن ترد، قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي في معاتبة المأمون أنار الله برهانه:
لحائم حام حتى لا حوام به ... محلأ عن سبيل الماء مطرود
وأنشده الأصمعي فقال: أحسنت في الشعر غي أن هذه الحاءات لو اجتمعت في آية الكرسي لعابتها، وكذلك غير الابل، قال امرؤ القيس:
وأعجبني مشي الحزقة خالد ... كمشي الاتان حلئت بالمناهل
وروى ابو عبيدة: " وأعجبني يمشي الحزقة خالد " بكسر الحاء والزاي ونصب الهاء ورفع الدال، ويروى: " مشي الحبقة " أي القصير.
والتركيب يدل على تنحية الشيء.
حمأ
الحمأة: نبت ينبت بنجد في الرمل وفي السهل.
والحمأة والحمأ: الطين الأسود، قال الله تعالى: )من حمأ مسنون(، تقول منه: حمأت البئر حمئا - بالتسكين - : إذا نزعت حمأتها. وحمئت البئر حمأ - بالتحريك - : أي كثرت حمأتها. وأحمأتها إحماء: إذا ألقيت فيها الحمأة، عن ابن السكيت.
وحمئت عليه: غضبت، عن الأموي.
وانه لحميء العين على فعل؛ مثل نجيء العن، عن الفراء: إذا كان عيونا، قال: ولم نسمع له فعلا.
والحمء: كل من كان من قبل الزوج مثل الأخ والأب والعم، وفيه أربع لغات: حمء - بالهمز - ، وأنشد أبو عمرو:
قلت لبواب لديه دارها ... تئذن فإني حمؤها وجارها
وحما مثل قفا، وحمو مثل أبو، وحم مثل أب. والجمع الأحماء. وأما الحديث المتفق على صحته الذي رواه عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو، فقال: الحمو: الموت، فمعناه أن حماها الغاية في الشر والفساد؛ فشبهه بالموت؛ لأنه قصارى كل بلاء وشدة، وذلك أنه شر من الغريب من حيث أنه آمن مدل؛ والأجنبي متخوف مترقب، ويحتمل أن يكون دعاء عليها؛ أي كان الموت منها بمنزلة الحم الداخل عليها ان رضيت بذلك.
حنأ
الحناء - بالمد والتشديد - : معروف. والحناءة أخص منه.
والحناءتان: رملتان في ديار تميم، قال الأزهري: وفي ديارهم ركية تدعى الحناءة، قال: وقد وردتها وفي مائها صفرة.
ووادي الحناء: واد ينبت الحناء الكثير على مرحلتين من زبيد مما يلي تعز، وهو منصف بين زبيد وتعز، قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وقد رأيته عند اجتيازي من تعز إلى زبيد.
وقد سموا حناءة.
وحنأت المرأة: جامعتها.
وحنأت الأرض: اخضرت والتف نبتها، عن ابن الأعرابي.
أبو زيد: حنأت لحيته بالحناء تحنئة وتحنئا: خضبت. وقال أبو حنيفة الدينوري: تحنأ الرجل: من الحناء، كما يقال تكتم من الكتم، وأنشد لرجل من بني عامر:
تردد في القراص حتى كأنما ... تكتم من ألوانه أو تحنأ
خبأ
خبأت الشيء خبئا، ومنه الخابية وهي الحب؛ الا أن العرب تركت همزها كما تركت همز البرية والذرية.
والخبء: ما خبيء، وكذلك الخبيء، على فعيل. وخبء السماوات المطر، وخبء الأرض النبات.
وخبء: واد بالمدينة على ساكنيها السلام.
وخبء: موضع بمدين.