حتى احتضرنا بعد سير حدس ... إمام رغس في نصاب رغس
ملكه الله بغير نحس ... خليفة ساس بغير تعس
وكذلك هو في النصاب، وهو الأصل، ويقال: رغسه الله مالا: أي أكثر له فيه، قاله الأموي. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن رجلا رغسه الله مالا وولدا؛ حتى ذهب عصر وجاء عصر، فلما حضرته الوفاة قال: أي بني؛ أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فهل أنتم مطيعي. قالوا: نعم، قال: إذا مت فحرقوني - ويروى: فأحرقوني - حتى تدعوني فحما - ويروى: حتى إذا صرت حممة - ثم اذروني في البحر - ويروى: ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر - لعلي أضل الله، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، ففعلوا ذلك، فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه، فقال: كن، فكان، فقال: لم فعلت هذا؟ فقال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر الله له.
وقال ابن عباد: يقال: المرغس الذي ينعم نفسه.
وعيش مرغس ومرغس: أي واسع.
ويقال: استرغس فلان فلانا: أي استلانه.
والتركيب يدل على بركة ونماء.
رفس
ابن دريد: الرفس: رفس الدابة، يقال: رفس يرفس ويرفس رفسا: وهو الركض برجله، ودابة رفوس.
وقال الليث: الرفس: الصدمة بالرجل في الصدر.
وقال ابن فارس: الرفاس: الإباض، وزاد ابن عباد: الذي يشد به رجل البعير باركا إلى وركيه. وقال غيره: يجوز أن يشتق منه الفعل فيقال: رفسته بالرفاس كما يقال: أبضته بالإباض وعقلته بالعقال وعكسته بالعكاس وعرسته بالعراس وركسته بالركاس وحجزته بالحجاز وسنفته بالسناف وكعمته بالكعام وحجمته بالحجام وسفرته بالسفار وخطمته بالخطام وزممته بالزمام وكممته بالكمام وخششته بالخشاش وعرنته بالعران وهجرته بالهجار ورفقته بالرفاق.
وقال ابن دريد: يقولون عند البيع: برئت إليك من الرفاس أي من رفس الدابة.
رقس
مرقس - مثال مرثد - : شاعر.
ومرقس: لقب.
وقال الآمدي: مرقس - بفتح الميم والقاف والسين غير معجمة - : طائي، أحد بني معن بن عتود، شاعر، ثم أحد بني حيي بن معن، واسمه عبد الرحمن، القائل في أرجوزة:
تقارعت معن قراعا صلبا ... قراع قوم يحسنون الضربا
ترى لدى الروع الغلام الشطبا ... إذا أحس وجعا أو كربا
دنا فما يزداد إلا قربا ... تمرس الجرباء لاقت جربا
فإن كان وزنه مفعلا فهذا موضع ذكره، وإن كان فعللا فتركيب م ر ق س.
ركس
الركس: رد الشيء مقلوبا. وقال الليث: الركس: قلب الشيء على رأسه ورد أوله على آخره.
والركس - بالكسر - : الرجس. ومنه حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: إنها ركس. سمي ركسا لأنه ركس من حال إلى حال، وهو فعل بمعنى مفعول، كما أن الرجيع من رجعته.
والركس - أيضا - : الكثير من الناس.
وقال الليث: الراكس: الثور الذي يكون في وسط البيدر حين يداس؛ والثيران حواليه فهو يرتكس مكانه، وإن كانت بقرة فهي راكسة.
وراكس: واد، قال النابغة الذبياني:
وعيد أبي قابوس في غير كنهه ... أتاني ودوني راكس فالضواجع
وقال الكميت يمدح مسلمة بن هشام: