أرى النيل يسقي أهل مصر وجاوزت ... مواهب كفيك الجريب فراكسا
وقال العباس بن مرداس - رضي الله عنه - :
لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا ... وأقفر إلا رحرحان فراكسا
والركوسية: فرقة بين النصارى والصابئين. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتاه عدي بن حاتم - رضي الله عنه - فعرض عليه الإسلام، فقال له عدي إني من دين، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : انك تأكل المرباع وهو لا يحل لك، إنك من أهل دين يقال لهم الركوسية. " من دين " : أي من أهل دين.
وقال ابن عباد: الركاس: حبل يشد في خطم الجمل إلى رسغ يده، فيضيق عليه؛ فيبقى رأسه معلقا ليذل.
قال: والركاسة - وقيل: الركاسة - : وهي ما أدخل في الأرض كأنه الآخية على الآري.
وقوله تعالى: )والله أركسهم( أي نكسهم وردهم في كفرهم.
وقال ابن الأعرابي: أركست الجارية: إذا طلع ثديها؛ فإذا اجتمع وضخم فقد نهد.
وارتكس فلان في أمر كان قد نجا منه: أي انتكس ووقع.
وارتكس - أيضا - : ازدحم. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : يأتي على الناس زمان خير المال فيه غنم تأكل من الشجر وترد الماء، يأكل صاحبها من لحومها ويشرب من ألبانها ويلبس من أصوافها، والفتن ترتكس بين جراثيم العرب. أي تزدحم.
والتركيب يدل على قلب الشيء على رأسه وردش أوله على آخره.
رمحس
أبو عمرو: الرماحس والرحامس والحمارس والقداحس: كل ذلك نعت الشجاع والجريء. وقال ابن الأعرابي كذلك.
ورماحس: من الأعلام، وهو الرماحس بن عبد العزى بن الرماحس بن الرسارس، كان على شرطة مروان بن محمد.
والرماحس: الأسد.
رمس
رمست عليه الخبر أرمسه - بالضم - رمسا: كتمته، قال لقيط بن زرارة في ابنته دختنوس وقتل يوم جبلة:
يا ليت شعري عنك دختنوس ... إذا أتاك الخبر المرموس
أتحلق القرون أم تميس ... لا بل تميس إنها عروس
فجزت قرونها حين بلغها مهلك أبيها.
وقال ابن دريد: الرمس: مصدر رمسته أرمسه رمسا: إذا دفنته، وبه سميت الرياح روامس، لأنها ترمس الآثار أي تدفنها، ثم كثر ذلك في كلامهم؛ فسمي القبر رمسا، والجمع أرماس ورموس.
وروي أن عبيد بن سارية قدم على معاوية - رضي الله عنه، وكان عبيد قد عمر ثلاثمائة سنة - فسأله عن أشياء فقال: أعجب ما رأيته أني نزلت بحي من قضاعة، فخرجوا بجنازة رجل من عذرة يقال له حريث بن جبلة، فخرجت معهم، حتى إذا واروه انتبذت جانبا من القوم وعيناي تذرفان، ثم تمثلت بأبيات شعر كنت رويتها قبل ذلك:
يا قلب انك من أسماء مغرور ... اذكر وهل ينفعنك اليوم تذكير
قد بحت بالحب ما تخفيه من أحد ... حتى جرت بك إطلاقا محاضير
تبغي أمورا فما تدري أعاجلها ... خير لنفسك أم ما فيه تأخير
فاستقدر الله خيرا وارضين به ... فبينما العسر إذا دارت مياسير
وبينما المرء في الأحياء مغتبطا ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير
يبكي الغريب عليه ليس يعرفه ... وذو قرابته في الحي مسرور
حتى كأن لم يكن إلا تذكره ... والدهر أيما حال دهارير