وقال أبو خيرة: الدساسة: شحمة الأرض، وقال: هي العنمة - أيضا - ، والعرب تسميها الحلك وبنات النقى، تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في الماء، وبها تشبه بنان العذارى، واياها أراد ذو الرم بقوله:
خراعيب أملود كأن بنانها ... بنات النقى تخفى مرارا وتظهر
وقال أبو عمرو: الدساس من الحيات: الذي لا يدرى أي طرفيه رأسه، وهو أخبث الحيات، يندس في التراب فلا يظهر في الشمس، وهو على لون قلب الذهب المحلى. وقال شمر: الدساس: حية أحمر وكأنه الدم، محدد الطرفين لا يدرى أيهما رأسه، غليظ الجلد لا يأخذ فيه الضرب، وليس بالضخم، غليظ، قال: وهو النكاز.
والدسة - بالضم - : لعبة لصبيان الأعراب.
وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن قول الله تعالى: )وقد خاب من دساها( قال: معناه من دس نفسه مع الصالحين وليس هو منهم، قال: وقال الفراء: معناه خابت نفس دساها الله، ويقال: قد خاب من دسى نفسه فأخملها بترك الصدقة والطاعة. قال: ونرى - والله أعلم - أن دساها من دسست؛ بدلت سيناتها ياء كما قالوا تظنيت من الظن، قال: ونرى أن دساها دسسها، لأن البخيل يخفي منزله وماله، والسخي يبرز منزله فينزل على الشرف من الأرض لئلا يستتر عن الضيفان ومن أراده، ولكل وجه. ونحو ذلك قال الزجاج.
واندس الشيء: أي اندفن.
والتركيب يدل على دخول شيء تحت خفاء وسر.
دعس
الدعس: الأثر، يقال: رأيت طريقا دعسا: أي كثير الآثار، قال الحارث بن حلزة اليشكري يصف آثار الديار:
وغير آثار الجياد بأع ... راض الجماد وآية الدعس
والمدعاس: الطريق الذي لينته المارة، قال رؤبة يصف الحمير:
في رسم آثار ومدعاس دعق ... يردن تحت الليل سياح الدسق
والمدعاس - أيضا - : فرس الأقرع بن حابس - رضي الله عنه - ، قال الفرزدق:
يفدي علالات العباءة إذ دنا ... له فارس المدعاس غير المغمر
والمدعاس من الرماح: الذي لا ينثني.
والدعس: الطعن، قال الشنفري:
دعست على غطش وبغش وصحبتي ... سعار وإرزير ووجر وأفكل
ورجل مدعس: طعان، وأنشد ابن دريد:
لتجدني بالأمير برا ... وبالقناة مدعسا مكرا
إذا غطيف السلمي فرا
والمدعس - أيضا - : الرمح الذي يدعس به.
وطريق مدعس: دعسه شدة الوطء.
والمدعس - بالفتح - : المطمع، وقد يكنى به عن الجماع.
ودعست الوعاء: حشوته.
والدعس: شدة الوطء.
والدعس والدحس في سلخ الشاة: أن يدخل اليد بين البدن والإهاب.
ورجل دعوس وغطوس: أي مقدام في الغمرات والحروب.
وقال ابن عباد: الدعس - بالكسر - : القطن.
وقال بعضهم: الدعس: لغة في الدعص.
والتدعيس: مبالغة الدعس أي الطعن، قال امرؤ القيس:
فظل لثيران الصريم غماغم ... يدعسها بالسمهري المعلب
والمداعسة: المطاعنة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ليلة بدر لمن كان معه: كيف تقاتلون؟ قال عاصم حمي الدبر - رضي الله عنه - : إذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الرماح كانت المداعسة بالرماح حتى تقصف.
وقال أبو عبيد: المدعس - على مفتعل - : مختبز القوم في البادية، وحيث توضع الملة ويشتوى اللحم؛ وهو الحشو، قال أبو ذؤيب الهذلي يرثي نشبة بن محرث:
ومدعس فيه الأنيض اختفيته ... بجرداء ينتاب الثميل حمارها
والتركيب يدل على دفع وتأثير.
دعبس
ابن عباد: الدعبوس: الأحمق.
دعفس