تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الفترة الأخيرة لحملات شرسة من التشكيك والتوهين تولى كبرها تلاميذ الاستشراق وصرعى الاستغراب.

فعرفت ديار الإسلام دعوات غريبة مشبوهة تفوح منها رائحة الدنس والهزيمة كالدعوة إلى التقارب بين الأديان، والإقرار بوجود زمالة عالمية بينها، أو القول بأن عقيدة المسلم لا تمنعه من أن يعمل للديمقراطية، أو الاشتراكية، أو الوحدة العالمية، أو الدعوة السافرة إلى إحياء الجاهليات والقوميات، والتغني بأمجاد الدول الكافرة، ومعرفة أبطال حضارتها، أو الحرب المعلنة على قيم الإسلام وشرائعه بالدعوة الصريحة إلى أن تسير الأمة الإسلامية سيرة الأوربيين وتسلك طريقهم، لتكون لهم ندا وشريكا في الحضارة خيرها وشرها، وحلوها ومرها، وما يحب منها وما يكره، وما يحمد منها وما يعاب!!.

إنها دعوات أثيمة في دروب النفاق والهزيمة، تختلف صورها وتتعدد مجالاتها، ولكنها ترتكز في النهاية حول محور واحد وهو: العدوان على مفهوم الولاء والبراء، وذبذبته أو إذابته في نفس المسلم، وبعده يكون مستعدا لكل شيء.

يقول أحد المستشرقين: إننا في كل بلد إسلامي دخلناه نبشنا الأرض لنحصل على تراث الحضارات القديمة قبل الإسلام، ولسنا نعتقد بهذا أن المسلم سيترك دينه، ولكنه يكفينا منه تذبذب ولائه بين الإسلام وتلك الحضارات (¬1).

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١٢٠