تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتمة في توحيد الأسماء والصفات

تمهيد

توحيد الأسماء والصفات من القضايا التي احتدم حولها الجدل، وتفرقت حولها الفرق في ماضي هذه الأمة وحاضرها، وقد هلك فيها فريقان من الناس:

- المشبهة: الذين غلوا في إثبات صفات الله عز وجل حتى هووا إلى دركة التشبيه والتمثيل.

- المعطلة: الذين غلوا في باب النفي والتنزيه، فهووا إلى دركة التحريف والتعطيل.

وهدى الله أهل السنة والجماعة إلى العقيدة الوسط، فأثبتوا لله ما أثبته الله عز وجل لنفسه وما أثبته له رسله، ونفوا عن الله عز وجل ما نفاه الله عن نفسه وما نفته عنه رسله، بلا تمثيل وتعطيل، كما قال تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: 11].

والناس في تناولهم لهذه القضية في واقعنا المعاصر طرفان وواسطة:

فمنهم من غلا فيها غلوا منكرا، فأحيا الخلافات المندثرة حولها، وفتن العامة بها، وألزمهم بتفصيلات ومصطلحات لا تبلغها عقولهم، ولا ترقى إليها مداركهم، وأثار حولها من الجدل والخصومات ما لا يعلم مداه إلا الله، وجعل ذلك كله من معاقد الولاء والبراء.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١٢١