تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين لم يقاتلوكم في الدين من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم وتقسطوا إليهم، لأن الله عز وجل عم بقوله: ﴿الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم﴾، جميع من كان ذلك صفته، فلم يخصص به بعضا دون بعض، ولا معنى لقول من قال: ذلك منسوخ، لأن بر المؤمن لأحد من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة نسب، أو ممن لا قرابة بينهما ولا نسب غير محرم ولا منهي عنه، إذا لم يكن في ذلك دلالة له أو لأهل الحرب على عورة لأهل الإسلام، أو تقوية لهم بكراع أو سلاح (¬1).

ولكن هذا الإحسان ليس من باب الموالاة في شيء، بل هو من جنس إحسان الإسلام في معاملة الأسرى والشيوخ والأطفال في الحرب.

قال ابن حجر:» البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتواد المنهي عنه في قوله تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [المجادلة: 22]، فإنها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل «.

وبعد،،،

فرغم وضوح هذه القضية - البراءة من الكافرين - في القرآن الكريم إلى درجة أن تعد الآيات الواردة فيها بالعشرات، ورغم بداهتها في حس الأجيال الأولى حتى قلت الإشارة إليها في كتبهم لاعتبارها من المسلمات، فإنها قد تعرضت

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١١٩