واليوم الآخر وهو يهين كتاب الله، فما بالك بالتجنس الآنف وهو جريمة ... متألفة - كما علمت - من أربع جرائم كل منها يكفي قرينة ظاهرة تدل على عدم الإذعان لكلمة الإسلام، وعلى ترك القيام بحقها، وما مثل هؤلاء إلا كمثل من قال الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾ [النساء: 60 - 61].
إن الله تعالى سمى أمثال هؤلاء منافقين، واعتبرهم أشد من الكفار الظاهرين، وقال فيهم: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم ... نصيرا﴾ [النساء: 145]، وفضحهم أشنع الفضيحة في سورة التوبة، ونهى رسول ... الله صلى الله عليه وسلم، أن يصلى على أحد منهم مات أبدا أو يقوم على قبره، مع أنهم كانوا يصلون صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا يقفون في صف الجهاد معه، وكانوا يظهرون خضوعهم لأحكام الله، فكيف أنت بهؤلاء المتجنسين الذين رضوا بالوقوف في صف الجهاد مع فرنسا ولو ضد الإسلام؟ وأظهروا التبرؤ والانسلاخ من أحكام الله، وانضووا علانية تحت قانون ضد دين الله؟!.
إن أمثال هؤلاء زنادقة لم يكفهم أن يخرجوا من الإسلام ومن زمرة المسلمين، بل زادوا على ذلك بأن استخفوا بالإسلام والمسلمين، فهم أشد ممن قال الله فيهم: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون * أولئك الذين اشتروا