تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون نخشى أن تصيبنا دآئرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين * يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لآئم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} [المائدة: 51 - 54].

ثم إن مثل التجنس الفرنسي المذكور فيه فوق ما ذكر مودة لدولة تحاد الله ورسوله، وتشاق المسلمين، وتستعمر ديارهم قوة واقتدارا، وتذيقهم كأس الظلم والإرهاق ألوانا، وتعمل على تنصيرهم بكل الوسائل والحيل، والله جلت قدرته يقول: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم﴾ [المجادلة: 22].

لا ينفع المتجنس النطق بالشهادتين

أما النطق بالشهادتين مع التردي في هذه البؤر الخبيثة الموجبة للردة، ومع عدم الإقلاع عنها والتبرؤ منها والندم عليها، هذه الشهادة على تلك الحال لا تنفع صاحبها شيئا وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، لأن الشهادتين إنما كانتا دليلا على الإسلام باعتبار أنهما عقد بين العبد وربه على احترام أحكام دينه، والرضا عنه وعن تشريعه، وعدم تخطيه إلى شريعة أخرى، فإذا قامت قرينة ظاهرة تدل على عدم الإذعان لمقتضى هاتين الشهادتين لم يقبل إسلام من نطق بهما، كمن يقول كلمة التوحيد وهو يسجد لصنم، وكمن يقول أنا أؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاوي · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فاعلم أنه لا إله إلا الله - الصاويص ١٠٠