فيها الفتح وما جاء مكسورا فعلى خلاف القياس . قوله : ( فإن أصروا ) أي بعد الإزالة . قوله : ( فإن أصروا أعلمهم بالقتال ) أي وجوبا وحينئذ يقاتلهم وإن لم يبدأوا به وقبل ذلك مرتبة ذكرها في المنهج وهي فإن أصروا أعلمهم بالمناظرة أي المباحثة بيننا وبينهم في إبطال شبهم أو إثباتها . وقوله : أعلمهم بالمناظرة أي وجوبا . قوله : ( وفعل ما رآه صوابا ) بأن يؤخر قتالهم إن كان استمهالهم للتأمل في رجوعهم ولا يتقيد الإمهال بمدة ولا يؤخره إن ظهر أن استمهالهم لأجل مدد أو عدد يستعينون بهم على قتالنا . | قوله : ( مدبرهم ) أي ما لم يكن متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ق ل . لأن القصد ردهم للطاعة ، ويقاتلهم بالأسهل ، فالأسهل لأنهم كالصائل كما في ق ل على الجلال . قوله : ( فنادى لا يتبع مدبر ) وقد استثنى الإمام ما إذا أيس من صلحهم لتمكن الضلال منهم وخشي عودهم عليه بشر . فيجوز الإتباع والتذفيف كما فعل علي رضي الله عنه بالخوارج اه سم . قوله : ( من منع قتل هؤلاء ) أي المدبر والأسير والجريح . قوله : ( والأصح أنه لا قصاص ) هو المعتمد ويجب دية وكفارة ق ل . وهذا في خصوص المدبرين ، لأن شبهة أبي حنيفة فيهم وأما بقية الأقسام ففيهم القصاص إذا وجدت شروطه . قوله : ( لشبهة أبي حنيفة ) فإنه يرى قتل مدبرهم قوله : ( ويتفرق جمعهم ) أي تفرقا لا عود بعده ق ل قوله : ( فيطلق قبل ذلك ) أي قبل انقضاء الحرب . والحاصل : أن الأسير على ثلاثة أقسام فإن كان صبيا أو امرأة أو رقيقا ولم يقاتل أطلق بمجرد انقضاء الحرب فإن كان كاملا وأطاع باختياره أطلق ، وإن بقيت الحرب وإلا أطلق بعد انقضاء الحرب وتفرق جمعهم وعدم توقع عودهم .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي