الاستثناء وهو قوله : إلا أن يكونوا الخ أي لا يختص هذا بالبغاة أي قبول الشهادة بل كل مبتدع لا يفسق ببدعته تقبل شهادته . كما قاله ع ش : وعبارة م د ولا يختص هذا أي عدم قبول شهادتهم وقضاء قاضيهم . قوله : ( حينئذ ) أي حين إذ بينوا السبب فيقولون رأيناه باعه أو أقرضه قوله : ( لأن لهم تأويلا ) تعليل لقبول قضاء قاضيهم . قوله : ( إلا أن يستحل ) أي بلا تأويل كما يأتي قوله : ( دمائنا وأموالنا ) الواو بمعنى أو قوله : ( لأنه ليس بعدل ) هذا يقتضي أنهم لا يكفرون باستحلال دمائنا وأموالنا لأنه نفي العدالة دون الإسلام ولعله لوجود الشبهة أي من غير تأويل لهم وإن كانت باطلة وعبارة ق ل على الجلال لم يقل لكفر لإمكان التأويل أي لإمكان وجود التأويل وإن لم يكن موجودا عنده الآن قوله : ( هذا ) أي الشرط المذكور في قوله إلا أن يستحل شاهد البغاة وعبارة شرح م ر ومحل ذلك إذا استحلوه بالباطل عدوانا ليتوصلوا به إلى إراقة دمائنا وأموالنا . ويؤخذ من العلة أن المراد استحلال خارج الحرب وإلا فكل البغاة يستحلونها حالة الحرب وما في الروضة في الشهادات من قبول شهادة مستحل الدم والمال من أهل الأهواء والقاضي كالشاهد محمول على المؤول لذلك تأويلا محتملا . وما هنا على خلافه اه . قوله : ( أهل الأهواء ) أي البدع . | قوله : ( وما أتلفه ) مبتدأ وعكسه عطف عليه وقوله : ضمن كل الخ . خبر وقوله : إن لم يكن الخ اعتراض أو أن قوله : ضمن الخ جواب الشرط والجملة خبر المبتدأ قال الشيخ عز الدين : ولا يتصف إتلافهم بإباحة ولا تحريم لأنه خطأ معفو عنه بخلاف ما يتلفه الكفارة حال القتال فإنه حرام غير مضمون ز ي وعبارة ق ل . فلا يوصف إتلافهم بحل ولا حرمة لأنه خطأ معفو عنه لتأويلهم . وبذلك فارق حرمة إتلاف الحربي وإن لم يضمن أيضا وعكسه . قوله :
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي