على تفصيل فيما إذا فقد أحد الأمرين أي الشوكة والتأويل لأن هذا هو الذي يأتي . قوله : ( ضمنوه مطلقا ) أي وقت الحرب أو غيره اه ع ش . قوله : ( وأما الخوارج ) وهم صنف من المبتدعة قائلون : بأن من أتى كبيرة كفر وحبط عمله وخلد في النار وأن دار الإسلام بظهور الكبائر فيها تصير دار كفر وإباحة اه ز ي . قوله : ( ويتركون الجماعات ) أي لا يصلون وراء الأئمة . كما قرره العزيزي وعبارة البرماوي أي لم يحضروا مع الإمام جمعة ولا جماعة لاعتقادهم أن الصلاة لا تصح إلا خلف معصوم اه . وقال م ر ويتركون الجماعات لأن الأئمة لما أقروا على المعاصي كفروا بزعيمهم فلم يصلوا خلفهم اه . فإن قيل : ترك الجماعات يوجب القتال لأن الجماعات من فروض الكفاية فيقاتل تاركها كما تقرر في باب صلاة الجماعات . قلت يجاب بأن ما هنا محمول على ما إذا ظهر الشعار بغيرهم أو أنهم لا يقاتلون من حيث الخروج وإن قوتلوا من حيث ترك الجماعة اه ز ي . قوله : ( فلا يقاتلون ) أي لا يقاتلون بثلاثة شروط الأول : عدم قتالهم لنا . والثاني : كونهم في قبضتنا والثالث عدم تضررنا بهم ، كما أشار إليه الشارح فقوله : وهم في قبضتنا حال من الواو في فلا يقاتلون وكان الأولى تقديمه على قوله : ما لم يقاتلوا فعدم قتالهم مشروط بما ذكر والمراد بكونهم في قبضتنا ، أن يجري عليهم حكمنا . قوله : ( ولا يفسقون ) بدليل قبول شهادتهم ولا يلزم من ورود ذمهم ووعيدهم الشديد ككونهم كلاب أهل النار الحكم بفسقهم لأنهم لم يفعلوا محرما في اعتقادهم وإن أخطأوا وأثموا به من حيث إن الحق في الاعتقادات واحد قطعا وهو ما عليه أهل السنة ولا ينافي ذلك اقتضاء أكثر تعاريف الكبيرة فسقهم لوعيدهم الشديد وقلة اكتراثهم أي مبالاتهم بالدين لأن ذلك بالنسبة لأحوال الآخرة لا الدنيا لما تقرر من كونهم لم يفعلوا محرما عندهم اه شرح م ر باختصار . | قوله : ( ما لم يقاتلوا ) فإن قاتلوا فسقوا ولعل وجهه أنه لا شبهة لهم في القتال وبتقديرها فهي باطلة قطعا اه ع ش . قوله : ( وهم في قبضتنا ) قال الأذرعي : سواء كانوا بيننا أو امتازوا بموضع عنا لكنهم لم يخرجوا عن طاعته اه ز ي . قوله : ( نعم إن تضررنا بهم ) أي بأن أظهروا بدعتهم أو دعوا إليها اه شيخنا . قوله : ( تعرضنا لهم ) ولو بالقتل قوله : ( أو لم يكونوا في قبضتنا ) أي أو لم يقاتلوا ولم يكونوا في قبضتنا قال سم : هذا يفيد أن قوله : وهم في قبضتنا ليس قيدا لقوله : فلا يقاتلون ما لم يقاتلوا الخ بل هو قيد لقوله : فلا يقاتلون الخ اه شوبري . قوله : ( ولم يتحتم الخ ) لو عفا المستحق عن القاتل سقط القتل .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي