تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهما } ^ ( الحجرات : 9 ) الأول إبداء الوعظ والنصيحة ، والثاني الفصل بينهما بالقضاء العدل فيما كان بينهما اه سم . قوله : ( وليس فيها ذكر الخروج ) هذا الكلام يوهم أن البغي منحصر في الخروج عليه من حيث البيعة ونحوها وإلا فمن البين أن المراد الخروج ولو بمنع حق توجه عليهم كما سيجيء ، وهؤلاء قد توجه عليهم أن يترافعوا إلى الإمام فيما شجر بينهم فحيث استقلوا بالقتال معرضين عن الإمام فقد امتنعوا من الحق الواجب عليهم فكانوا بغاة لهذا اه سم . قوله : ( تشمله ) أي تشمل الخروج عن الإمام المرتب عليه الأمر بالقتل . | قوله : ( لعمومها ) أي لأنها نكرة في سياق الشرط . قوله : ( أو تقتضيه ) أي تستلزمه وتفيده بطريق القياس ووجه هذا الترديد الخلاف في كون النكرة في سياق الشرط تعم أو لا فعلى الأول تشمله بجعل الإمام طائفة ، والباغين عليه طائفة ، وعلى الثاني لا تشمله ويكون المراد طائفتين من المسلمين بغت إحداهما على الآخرى فيقاس الخروج على الإمام بالخروج على غيره فيجوز له القتال بالأولى . قوله : ( وهم ) أي شرعا مسلمون ولو فيما مضى فيشمل المرتدين على المعتمد ق ل على الجلال وفي سم نقلا عن الزركشي أنه يعتبر في البغاة الإسلام فالمرتدون إذا نصبوا القتال لا يجري عليهم حكم البغاة في الأصح وهذا الشرط هو مقتضى كلام المحرر فلا وجه لإهماله . وحاصله أن القيود ستة : أن يكونوا مسلمين وأن يخالفوا الإمام وأن يكون لهم تأويل . وأن يكون ذلك التأويل باطلا ظنا وأن تكون لهم شوكة وأن يكون فيهم مطاع . وسيذكر الشارح أن الشوكة تستلزم المطاع فلا تغفل . اه م د وعبارة ح ل في سيرته أن للإمام أحمد قولا بلعن يزيد تلويحا وتصريحا وكذا للإمام مالك وكذا لأبي حنيفة ولنا قول بذلك في مذهب إمامنا الشافعي وكان يقول بذلك الأستاذ البكري ومن كلام بعض أتباعه في حق يزيد ما لفظه زاده الله خزيا ومنعه وفي أسفل سجين وضعه وفي شرح عقائد السعد يجوز لعن يزيد اه . ويشكل عليه أن لعن الشخص لا يجوز وإنما يجوز اللعن بالوصف فتأمله . قال ح ل قال ابن الجوزي : أجاز العلماء الورعون لعن يزيد وصنف في إباحة لعنه مصنفا اه . وقال : وعلى هذا يكون مستثنى من عدم جواز لعن الكافر المعين بالشخص كما صرح به السعد بعد أن قال : إني لا أشك في عدم إسلامه بل ولا في عدم إيمانه فلعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه اه كلام السعد . قوله : ( ولو جائرا ) لأنه يحرم الخروج على الإمام ففي شرح مسلم يحرم الخروج على الجائر إجماعا ويجاب عن خروج الحسين على يزيد بأن المراد إجماع الطبقة المتأخرة عن التابعين فمن بعدهم اه ابن حجر والغاية للرد وسيأتي قول الشارح : وتجب طاعة الإمام وإن كان جائرا فيما يجوز من أمره ونهبه الخ . قوله : ( بعدم انقيادهم له ) سواء سبق

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٩١