| قوله : ( وإن كان الداخل بصيرا ) غاية لقوله : ضمن كما في شرح الروض وقوله : أو دخلها بلا إذن مقابل لقوله : دخلها شخص بإذنه ثم إن ما هنا لا ينافي قول الروض في الجنايات : وإن ربط ببابه كلبا عقورا ودعا إليه رجلا فعقره فمات فلا ضمان لأن ما هنا في كلب في الدار وما هناك في كلب خارجها كما أفاده شيخ الإسلام اه .
| 3 ( ( فصل : في قتال البغاة ) ) 3
| هذا شروع في طوائف ثلاثة جوز الشارع لنا قتالهم البغاة والمرتدين والكفار . وذكر البغاة بعد الصيال لما يأتي أنهم يردون إلى الطاعة بالأخف فالأخف في قوله : ولا يقاتلهم الإمام حتى يبعث الخ . وقام الإجماع على جواز قتال البغاة ومستنده فعل سيدنا علي فإنه قاتل أهل الجمل بالبصرة وقاتل أهل صفين بالشام وأهل النهروان وهم طائفة من الخوارج بناحية الكوفة وأخذ قتال المرتدين من فعل أبي بكر وأخذ قتال الكفار من فعل النبي . قوله : ( جمع باغ ) وأصل بغاة بغية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وينصب بالفتحة على التاء كقضاة لأن الألف فيه أصلية لانقلابها عن أصل اه . قوله : ( ومجاوزة الحد ) أي ما حده الله وشرعه من الأحكام لخروجهم عن طاعة الإمام الواجبة عليهم وهو لغة كذلك . ففي المختار البغي التعدي وبغى عليه استطال وبابه رمي وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو بغي قال ابن قاسم : ومن كون البغي مجاوزة الحد سميت الزانية بغية اه ع ش على م ر مع زيادة من ق ل . قوله : ( والأصل فيه ) أي فصل البغاة أي في الأحكام الآتية فيه يعني في الجملة وإلا فالآية لا تثبت كل الأحكام الآتية . قوله : ^ ﴿ وإن طائفتان ﴾ ^ ( الحجرات : 9 ) تثنية طائفة تطلق على الواحد وغيره . نزلت في رهط عبد الله بن أبي ابن سلول ورهط عبد الله بن رواحة لما اقتتلا بالأيدي والنعال فقرأها النبي عليهم ، رواه الشيخان عن أنس اه دميري . قوله : ^ ﴿ اقتتلوا ﴾ ^ ( والحجرات : 9 ) لم يقل اقتتلتا بل جمع مراعاة لأفراد الطائفتين ومعنى : ^ { فأصلحوا