تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( يستثني من الدواب الحمام ) أطلق على الحمام دابة نظرا إلى أصل اللغة وخص العرف الدابة بذات الأربع قال في المصباح : وكل حيوان في الأرض دابة وخالف بعضهم فأخرج الطير من الدواب ورد بالسماع وهو قوله تعالى : ^ ﴿ والله خلق كل دابة من ماء ﴾ ^ ( النور : 45 ) قالوا : أي خلق كل حيوان مميزا كان أو غير مميز وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابة عند الإطلاق فعرف طارىء وتطلق الدابة على الذكر والأنثى والجمع الدواب اه . قوله : ( فلا ضمان بإتلافها مطلقا ) أي كان معها صاحبها أم لا قوله : ( بعدم الضمان ) مثله في شرح م ر فسقط تضعيف له وعبارة م ر . وأفتى البلقيني في نحل لإنسان قتل جملا لآخر بعدم الضمان لأنه لا يمكنه ضبطه ولتقصير صاحبه حيث لم يضعه في بيت مسقف ، أو لم يضع عليه ما يمنع وصول النحل إليه ولا فرق في ذلك بين كون الجمل في ملكه أو غيره اه ع ش على م ر . قوله : ( ولو أتلفت الهرة ) ولا يجوز له أن يتعرض لها إلا وقت صيالها ولا بعده ولا قبله على المعتمد لأن التحرز عنها يسهل م ر . قوله : ( إن عهد ) أي ولو مرة ق ل . قوله : ( أو صاحبها الذي يأويها ) أي إذا كان له يد عليها كأن كان مستأجرا لها أو مستعيرا نعم إن انفلتت قهرا فأتلفت شيئا فلا ضمان فيه كما مر اه م ر . | فرع : أفتى ابن عجيل في دابة نطحت أخرى بالضمان إن كان النطح طبعها وعرفه صاحبها أي قد أرسلها أو قصر في ربطها والكلام في غير ما بيده وإلا ضمن مطلقا اه س ل ولو نفر شخص دابة مسيبة عن زرعه فوق قدر الحاجة ضمنها أي دخلت في ضمانه فينبغي إذا نفرها أن لا يبالغ في إبعادها بل يقتصر على قدر الحاجة وهو القدر الذي يعلم أنها لا تعود منه إلى زرعه وإن أخرجها عن زرعه ، إلى زرع غيره فأتلفته ضمنه إذ ليس له أن يقي ماله بمال غيره فإن لم يمكنه إلا ذلك بأن كانت محفوفة بمزارع الناس ولم يمكن إخراجها إلا بإدخالها مزرعة غيره تركها في زرعه وغرم صاحبها ما أتلفته اه . من شرح الروض فإن أخرجها ضمنها إن ضاعت وضمن ما تتلفه من زرع غير مالكها لتعديه . | فرع : لو حملت الريح ثوبا وأشرف على أن يقع في ملكه فدفعه من الهواء إلى ملك غيره لم يضمنه كما في ق ل على الجلال .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٨٩