| قوله : ( وسائقها ) الواو بمعنى أو وعبارة المنهج صحب دابة اه وقوله : صحب ولو غير مكلف كما في م ر أي صحبها في الطريق فيخرج ما إذا صحبها في مسكنه فدخل فيه إنسان فرمحته أو عضته فلا ضمان إن دخل بغير إذنه أو أعلمه كما قاله س ل قال شيخنا : والمراد بالمصاحبة المصاحبة العرفية ليشمل ما لو رعى البقر في الصحراء فهو في هذه الحالة يعد مصاحبا . قوله : ( أم مستأجرا ) أو قنا أذن له سيده أم لا ويتعلق متلفها برقبته وإن أذن السيد كما في شرح م ر ويفرق بين هذا ولقطة أقرها مالكه بيده فتلفت فإنها تتعلق برقبته وبقية أموال السيد بأنه مقصر ثم يتركها بيده المنزلة منزلة المالك بعد علمه بها ولا كذلك هنا ودعوى أن القن لا يد له ممنوعة بأنه ليس المراد باليد هنا المقتضية للملك بل المقتضية للضمان وهو بهذا المعنى له يد كما لا يخفى شرح م ر اه . قوله : ( أم غاصبا ) قال شيخنا : وكذا المكره لكن قرر الضمان على المكره بكسر الراء فراجعه ق ل على الجلال . وعبارة ع ش على م ر شمل المكره بفتح الراء فيضمن ولا شيء على المكره بكسر الراء لأنه إنما أكرهه على ركوب الدابة لا على إتلاف المال وبهذا يفرق بين هذا وبين ما لو أكرهه على إتلاف المال حيث قيل : فيه إن كلا طريق في الضمان والقرار على المكره بكسر الراء . قوله : ( ضمان ما أتلفه ) وكذا ما أتلفه ولدها معها لأن له عليه يدا . قوله : ( أي التي يده عليها ) أشار به إلى أن الإضافة لأدنى ملابسة وما يقع كثيرا بأزقة مصر من دخول الجمال مثلا بالأحمال ثم إنهم يضطرون المشاة أو غيرهم فيقع المضطر فيتلف متاعه فالضمان على سائق الجمال وإن كثروا لأنهم منسوبون إليه وأما لو دفع المزحوم الجمل بحمله مثلا على غيره فأتلف شيئا فالضمان على الدافع لا على من معه الدابة اه ع ش على م ر . قوله : ( نفسا ومالا ) فضمان النفس على عاقلته وضمان المال عليه ز ي . قوله : ( كالكلب ) التشبيه من حيث إنه إذا قصر صاحب الطعام بوضعه في الطريق ولم يكن صاحب الدابة معها فلا ضمان على صاحبها كالكلب الغير المرسل بخلاف ما إذا كان معها كالكلب الذي أغراه صاحبه اه م د . ومنه ما جرت به العادة الآن من إحداث مصاطب أمام الحوانيت بالشارع ووضع أصحابها عليها بضائع للبيع ، كالحضرية مثلا فلا ضمان على من أتلفت دابته شيئا منها بأكل أو غيره لتقصير صاحب البضاعة اه ع ش على م ر . قوله : ( كجنايته ) أي جناية الكلب في أنها تؤثر في الضمان إذا كان معها صاحبها دون ما إذا لم يكن معها فيما إذا كانت العادة جارية بإرسالها وحدها كما يأتي كما أن جناية الكلب باصطياده تؤثر في الحل إذا أرسله صاحبه دون ما إذا لم يرسله فإرساله بمنزلة مصاحبة مالك الدابة لها .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي