تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش على م ر . قوله : ( أن له الضرب به ) ثم يقيد بكونه يرتب فيضرب أولا بعرضه . ثم بظهره ثم بحده بل أطلقه عن التقييد بكونه يمكنه ذلك أو لا وفيه وقفة فإنه يجب عليه الدفع بالأخص . قوله : ( وعلى راكب الدابة ) سواء كان بصيرا أو أعمى قال سم : وقضية كلام المصنف وغيره تضمين الراكب وإن كان الزمام بيد غيره وأنه يضمن إذا كان أعمى معه بصير يقوده وأنه يضمن وإن غلبته الدابة وهو قضية كلام الشيخين اه م د والمعتمد أن الراكب لا يضمن إذا كان معه قائد وسائق إلا إذا كان بصيرا مميزا وكان الزمام بيده اه . وعبارة شرح المنهج ولو صحبها سائق وقائد استويا في الضمان أو راكب معهما أو مع أحدهما ضمن الراكب فقط اه . أي لأن استيلاءه عليها أقوى وبذلك يعلم أن الضمان على المرأة التي تركب الآن مع المكاري م ر سم وهذا هو المعتمد وقياس ما نقله ابن يونس أن الضمان في مسألة الأعمى على قائد الدابة إن كان زمامها بيده . أي القائد اه ع ش على م ر . ولو ركبها اثنان فعلى المقدم دون الرديف كما أفتى به الوالد لأن فعلها منسوب إليه اه شرح م ر . قال ع ش : ويؤخذ من هذه العلة أن المقدم لو لم يكن له دخل في سيرها كمريض وصغير اختص الضمان بالرديف اه بحروفه . فلو كانا في جانبها ضمنا فلو كان معهما واحد على القتب فالضمان عليهم أثلاثا كما قاله الطبلاوي وقيل : عليه فقط لأن السير منسوب إليه سم ولو كان الراكب ممن يضبطها ولكن غلبته بفزع من شيء مثلا وأتلفت شيئا فالظاهر عدم الضمان قاله سم : ويشكل عليه أن اليد موجودة حال الفزع كما هي موجودة مع قطع اللجام ونحوه إلا أن يقال اليد وإن كانت موجودة حال الفزع إلا أن فعلها لم ينسب فيه واضع اليد إلى تقصير ما فأشبه ما لو هاجت الرياح بعد إحكام ملاح السفينة آلاتها وقد قيل : فيها بعدم الضمان لانتفاء تقصير الملاح بخلاف قطع اللجام فإن الراكب منسوب فيه لتقصير في الجملة لأن قطع الدابة له دليل على عدم إحكامه اه ع ش على م ر وعبارة ق ل ولو غلبت راكبها وأتلفت شيئا ضمنه لتقصيره بركوب ما لا يقدر على ضبطه . وشأنه أن يضبط وبذلك فارقت السفينة وخرج بغلبتها له ما لو انفلتت قهرا عليه فلا ضمان عليه لعدم تقصيره وفيه بحث اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٨٥