تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( الندم ) ذكره يغني عن اللذين بعده إلا أن يقال : إن أجزاء الحقيقة لا ينظر فيها لدلالة الالتزام بل يجب ذكر الأجزاء كلها وإن كان بعضها يستلزم بعضا . قوله : ( وهو الخروج الخ ) هذا صريح في أنه لا يعتبر هذا الشرط في التوبة في حقوق الله تعالى وفيه نظر يعلم من محله اه ق ل . | ( فائدتان : الأولى ) من تاب من معصية ثم ذكرها . قال القاضي أبو بكر الباقلاني : يجب عليه تجديد التوبة منها كلما ذكرها . وقال إمام الحرمين : لا يجب بل يستحب . وعلى الأول لو لم يجددها كان ذلك معصية جديدة ، تجب التوبة منها والتوبة الأولى صحيحة . | الثانية : قال ابن عبد السلام : إذا مات شخص وعليه دين تعدى بسببه أو بمطله أخذ من حسناته بقدر ما ظلم به فإن فنيت حسناته طرح عليه من عقاب سيئات المظلومين ثم ألقي في النار وإن لم يتعد بسببه ولا بمطله أخذ من حسناته في الآخرة كما تؤخذ أمواله في الدنيا حتى لا يبقى له شيء ولا يؤخذ ثواب إيمانه كما لا تؤخذ في الدنيا ثياب بدنه فإن فنيت حسناته لم يطرح عليه من سيئات خصمه شيء اه دميري .

| 3 ( ( فصل : في حكم الصيال وما تتلفه البهائم ) ) 3

| ذكره المصنف بعد الأبواب المتقدمة ، لأنه قد يكون على النفس وعلى الأموال والعقول مثلا ، وكان الأولى تأخيره عن الردة أيضا لأنه قد يكون على الدين أيضا . قوله : ( هو الاستطالة ) أي العلو والقهر . قوله : ( والوثوب ) أي الهجوم وهو عطف مرادف وقيل : الوثوب العدو بسرعة فيكون عطف مغاير وذكر في المصباح أن استعمال الوثوب بمعنى المبادرة والمسارعة من استعمال العامة ثم إن هذا المعنى قيل : لغوي وشرعي على خلاف القاعدة من تغايرهما وقيل : إنه لغوي فقط والشرعي يزاد فيه على ما تقدم تعديا ظلما بخلاف اللغوي فإنه أعم . قوله : ( ^ ﴿ فمن اعتدى عليكم ﴾ ^ ( البقرة : 194 ) ) فيه أن الآية في المعتدي بالفعل ، والصائل لم يعتد بالنعل بل مريد الاعتداء إلا أن يقال إنها شاملة للمعتدي حكما وهو مريد الاعتداء لكن ربما ينافيه قوله : ^ ﴿ بمثل ما اعتدى عليكم ﴾ ^ ( البقرة : 194 ) والاعتداء في قوله : ^ ﴿ فاعتدوا عليه ﴾ ^

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٧٨