تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( البقرة : 194 ) للمشاكلة وإلا فلا يقال : له اعتداء والمثلية في قوله : ^ ﴿ بمثل ما اعتدى عليكم ﴾ ^ من حيث الجنس لا الأفراد لما يأتي أنه أي الصائل يدفع بالأخف فالأخف أي ولو كان صائلا بالقتل وأيضا إذا اعتدي عليك بوطء زوجتك فلا يجوز الاعتداء عليه بوطء زوجته فيكون عاما مخصوصا بغير الفاحشة وفي هذا الدليل إشارة إلى أفضلية الاستسلام فإن في تسميته اعتداء إشارة إلى تركه وتركه استسلام . قوله : ( انصر أخاك ) أمر بالنصر والأمر بالشيء نهي عن ضده فيكون النصر واجبا وعدم النصر منهي عنه مع أنه قد لا يجب النصر ويجاب بأنه محمول على حالة يجب فيها الدفع كما يعلم مما يأتي أو أن الأمر محمول على الندب . قوله : ( لأن ذلك ) أي منعه من ظلمه . | قوله : ( ومن قصد الخ ) قال شيخنا : لا يخفى ما في كلام المصنف من القصور والخفاء ، والحاصل : أنه إذا صال شخص ولو غير عاقل كمجنون وبهيمة أو غير مسلم أو غير معصوم ، ولا آدمية حاملا على شيء معصوم له أو لغيره نفسا وعضوا أو منفعة أو بضعا أو مالا وإن قل أو اختصاصا كذلك فله دفعه وجوبا في غير المال والاختصاص وجوازا فيهما ، ويجب الدفع أيضا عن بضع حربية أو حربي وإن قصده مسلم معصوم فلو تعارض عليه صائل على امرأة للزنا وصائل ذكر للواط ولا يستطيع إلا دفع أحدهما قال العلامة م ر : يدفع عن المرأة لأن الزنا لا يحل بوجه مع ما فيه من اختلاط الأنساب وقال العلامة حج : يدفع عن الذكر لأنه لا طريق إلى حله . وقال العلامة الخطيب : يتخير بينهما لتعارض المعنيين اه برماوي وعبارة سم لو فرض صيال على مال وبضع ونفس . قدم الدفع عن النفس ثم البضع ثم المال الأخطر فالأخطر اه ونقل عن ز ي ما نصه ولا فرق في الصائل بين الحامل وغيرها حتى لو صالت حامل من امرأة أو هرة تدفع ولو أدى ذلك إلى القتل . فإن قيل : إذا جنت الحامل يؤخر قتلها إلى أن تضع فهلا كان هنا يمتنع دفعها المؤدي إلى قتلها . أجيب : بأن الجناية في الحامل قد انقطعت وهنا صيالها موجود مشاهد حال دفعها اه . قوله : ( من آدمي أو بهيمة ) بيان للصائل المذكور في كلام الشارح لا للمصول عليه بدليل قوله الآتي : أو في ماله فإن البهيمة مال فمن للبيان اه م د . قوله : ( أو بهيمة ) بالجر عطف

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٧٩