تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وتراعي المماثلة فيما قتل به ) أي من محدد وغرق وسيف إلا إن قتل بما يحرم فعله كلواط وإيجار خمر أو بول فلا يقتل به بل بالسيف والمراد قطع رقبته لاذبحه ودليل المماثلة قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه ) اه شرح م ر . وقوله : بما يحرم فعله . لا يقال : يشكل بجواز الاقتصاص بنحو التجويع والتغريق مع تحريم ذلك . لأنا نقول : نحو التجويع والتغريق إنما جاز لأنه يؤدي إلى إتلاف النفس والإتلاف هنا مستحق فلم يمتنع بخلاف نحو الخمر واللواط فإنه يحرم وإن أمكن الإتلاف به فلذا امتنع هنا تأمل سم ، على حج . وقوله : كلواط أي في صغير أو كبير وظاهر شرح م ر أن الكبير لا قود فيه لأنه مكن من نفسه فلا يضمن ما تولد منه والظاهر من إطلاق المصنف عدم الفرق وقوله : وإيجار خمر قال في شرح الإرشاد : وظاهر كلامه أنه لو قتله بالغمس في خمر لم يفعل به مثله ويوجه بأن التضمخ بالنجاسة حرام لا يباح بحال إلا لضرورة فكان كشرب البول اه . انظر تمامه في ع ش على م ر . قوله : ( كأن قطع يده فاندمل ) أي إذا قطع قاطع الطريق يد شخص مكافىء له عمدا واندمل القطع وعفا عنه المستحق لم يتحتم قطع يده . بخلاف ما إذا سرى القطع ومات المقطوع بذلك فهو قاتل فيتحتم حينئذ قتله . مرحومي وعبارة س ل فإن سرى إلى النفس تحتم القتل . | قوله : ( كالكفارة ) أي كفارة القتل فإنها مختصة بقتل النفس دون القطع كما مر في قول المصنف وعلى قاتل النفس المحرمة الخ . قوله : ( أي قبل الظفر به ) أي قبل قبض الإمام أو نائبه عليه فالمراد بالقدرة أن يكون في قبضة الإمام وقيل المراد بها أن يأخذ الإمام في أسبابها كإرسال الجيوش ، لإمساكهم ولو قدرنا عليه فزعم التوبة فالظاهر عدم تصديقه ، ما لم تقم قرينة اه سم اه م د مع زيادة . قوله : ( وقطع اليد والرجل ) أي مما هو حق الله بخلاف حق الآدمي من الأموال والقتل الغير المتحتم فهو باق فلولي القتيل بعد توبة القاتل أن يعفو على الدية أو يقتل فما تقدم من قوله ولو عفا ولي القتيل بمال وجب مفروض فيما قبل التوبة كما قرره شيخنا العزيزي وقال ح ل : فيه أن قطع اليد لا يخصه لأن السرقة تشاركه ورد بأن الذي يخصه مجموع قطع اليد والرجل فسقط قطع اليد تبعا لسقوط قطع الرجل فقوله : من يد ورجل أي قطع مجموع ذلك اه لأن قطعهما عقوبة واحدة وإذا سقط بعضها وهو قطع الرجل للمحاربة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٧٥