ش . قوله : بدأ فيه بالأغلظ قد يشكل بأن الصلب مع القتل أغلظ من القتل وحده فلا يتم ما ذكر بالنسبة للأولين إلا أن يقال : إنه وإن كان المراد الصلب مع القتل لكن القتل مع الصلب لم يذكر في الآية ، بل المذكور فيها الصلب فقط دون القتل وإن كان مرادا فالمبدوء به فيها هو الأغلظ نظرا لما فهم اه . قوله : ( كما في قوله تعالى : ^ ﴿ وقالوا كونوا هودا ﴾ ^ ( البقرة : 135 ) ) متعلق بقوله أو على التنويع أي قالت اليهود لبعضهم كونوا هودا أي اثبتوا عليها وكذا النصارى قال بعضهم لبعض : كونوا نصارى أي اثبتوا على النصرانية . قوله : ( إذا لم يخير أحد الخ ) أحد نائب فاعل يخير والمراد لم يقع التخيير من أحد من اليهود بين اليهودية والنصرانية ولم يقع كذلك من النصارى . بل قالت : اليهود كونوا هودا وقالت النصارى : كونوا نصارى . | قوله : ( وقتل القاطع ) مبتدأ خبره يغلب فيه الخ وفيه إشارة إلى أن فيه شائبتين . وفرع على جانب القصاص فروعا . قوله : فلا يقتل بغير كفء وقوله : ولو مات بغير قتل وقوله : ويقتل بواحد ، وفرع على كونه حدا قوله : ولو عفا المستحق وقوله : وتراعي فيه المماثلة مفرع على كونه قصاصا . قوله : ( يغلب فيه معنى القصاص ) ولا يتوقف على طلب الولي للقتل وهل لا بد من طلب المال كما تقدم في القطع لأن القتل يتوقف على أخذ المال اه ح ل . قوله : ( يغلب فيه حق الآدمي ) قد يشكل هذا بما مر من تقديم الزكاة على دين الآدمي تقديما لحق الله تعالى على حق الآدمي . ويمكن أن يجاب بأن في الزكاة حق آدمي فأنها تجب للأصناف فلعل تقديمها ليس متمحضا لحق الله تعالى بل لاجتماع الحقين فقدمت على ما فيه حق واحد اه ع ش على م ر . قوله : ( ولأنه لو قتل ) أي الشخص المقتول بلا محاربة ثبت له أي للمقتول أي لوارثه القود على قاتله . وقوله : فيها أي في المحاربة . قوله : ( ولو مات ) أي القاتل بغير قتل . قوله : ( في الحر ) أي المقتول بالحر . | قوله : ( فتجب قيمته مطلقا ) أي سواء مات القاتل أم لا إذ لا مكافأة . قال سم : لكن ينبغي أن يفيد القاتل بالحر فإن كان رقيقا أيضا ولم يمت به قتل بالرقيق المقتول للمكافأة اه . قوله : ( فإن قتلهم مرتبا ) والترتيب والمعية بالزهوق اه عشماوي .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي