بالقاضي حرمته على غيره والأوجه جوازه كما في شرح م ر . قوله : ( مسكرا ) الأولى مسكر إلا أن يقال : إنه على لغة من ينصب بها الجزأين . قوله : ( ما إخالك ) بكسر الهمزة على الأفصح وبفتحها على القياس أي ما أظنك قال عميرة : الذي في الزركشي وغيره أن يقول : له لعلك غصبت أو أخذت بإذن المالك أو من غير حرز . قال في شرح الإرشاد ولا يقال : له ما إخالك سرقت لأن فيه تعريضا بإنكار المال لكن الحديث ظاهر أو صريح في أنه يقول ذلك ويكون المعنى ما إخالك سرقت بل أخذت من غير حرز اه وعبارة ق ل على الجلال . قال الزركشي : وصريح الحديث أن التعريض لإنكار المال وليس هو المراد ، بل المراد نفي نفس السرقة وثبوت الأخذ بغيرها كغصب أو أخذ بإذن المالك أو من غير حرز أو نحو ذلك فتأمل . قوله : ( وتثبت ) أي السرقة أيضا . | قوله : ( غير الزنا ) لأن الزنا لا بد فيه من أربع . قوله : ( فلو شهد رجل وامرأتان ) أو رجل مع يمين ومحل ثبوت المال إذا شهدوا بعد دعوى المالك أو وكيله فلو شهدوا حسبة لم يثبت بشهادتهم المال أيضا لأن شهادتهم منصبة إلى المال وشهادة الحسبة بالنسبة إلى المال غير مقبولة اه س ل . | قوله : ( شروط السرقة ) وأن يقول لا أعلم له فيه شبهة والمراد بالشروط ما يشمل الأركان لأنه يذكر السرقة . والمسروق من كونه ربع دينار أو قيمته والمسروق منه وهذه من الأركان وأما عدم الشبهة فهو من الشروط . قوله : ( كما مر في الإقرار ) أي فلا بد من التفصيل في الشهادة والإقرار . قوله : ( ويجب على السارق رد ما أخذه ) أي وأجرة وضع يده عليه كما ذكره م ر . وقال أبو حنيفة : إن قطع لم يغرم وإن غرم لم يقطع وقال مالك : إن كان غنيا ضمن وإلا فلا أي والقطع لازم بكل حال ولو أعاد المال المسروق إلى الحرز لم يسقط القطع ولا الضمان وقال أبو حنيفة : يسقط وعن مالك لا ضمان ويقطع قال بعض أصحابنا ولو قيل : بالعكس لكان مذهبا لدرء الحد بالشبهات اه س ل .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي