تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 3 ( ( فصل : في قاطع الطريق ) ) 3

| أي قاطع المارين في الطريق أي مانعهم سلوكها وسمي بذلك لامتناع الناس من سلوك الطريق خوفا منه قال في المصباح : قطعته عن حقه منعته منه ومنه قطع الرجل الطريق إذا أخافه وهو قاطع ، والجمع قطاع وذكره بعد السرقة لأن بعض أقسامه فيه قطع كالسرقة . وفي ذلك القسم اعتبار شروط السرقة من الحرز وعدم الشبهة وكل منهما حرام اه وفي ق ل على الجلال بعد كلام ذكره وفيه قطع الأيدي والأرجل وقدر النصاب في السرقة فذكر معها وأخر عنها لأنها كجزئه وعبر بالقاطع دون القطع ، لأجل ما بعده والمراد بالطريق محل المرور ولو في داخل الأبنية والدور . قوله : ( ^ ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ﴾ ^ ) ( المائدة : 33 ) أي أولياءهما وهم المؤمنون وإنما خصوا بالذكر لأن جميع الأحكام الآتية تكون فيهم فلا ينافي أن الذميين مثلهم وإن كان بعض الأحكام لا يجري فيهم قال م ر وجمهور العلماء أنها نزلت في قطاع الطريق لا في الكفار واحتجوا له بقوله تعالى : ^ ﴿ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ﴾ ^ ( المائدة : 34 ) الآية إذ المراد التوبة عن قطع الطريق ولو كان المراد الكفار لكانت توبتهم بإسلامهم وهو دافع للعقوبة قبل القدرة وبعدها اه . قوله : ( أو لقتل ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع فيشمل الحالة الثانية وهو البروز لأخذ المال والقتل . قوله : ( مكابرة ) حال أي مجاهرة وبخط الميداني أي من غير حياء من الناس ولا خوف من الله اه . وهو حال من البروز أي حال كون البروز جهارا وقوله : اعتمادا أي للاعتماد اه . وقال في المصباح : كابرته مكابرة غالبته مغالبة وعاندته فالمعنى هو البروز لأجل المغالبة فيكون مفعولا لأجله وقوله : اعتمادا علة له وهذا أولى من جعله حالا فإن مجيء المصدر حالا مقصور على السماع . قوله : ( مع البعد عن الغوث ) للبعد عن العمارة أو لقرب منها مع ضعف أهلها عن الإغاثة كما سيذكره والمراد أنه لا يقدر من يقصدونه على الدفع ويحصل ذلك إما بضعف السلطان أو بالبعد عن العمران أو بحضورهم في العمارة لكن مع عدم القدرة على الاستغاثة والدفع قال ابن كج : لو أقام خمسة أو عشرة في كهف أو شاهق جبل فإن مر بهم قوم لهم شوكة وعدة لم يتعرضوا لهم وإن مر بهم قوم قليلو العدد قصدوهم بالقتل وأخذوا المال فحكمهم حكم قطاع الطريق في حق الطائفة اليسيرة وإن تعرضوا للأقوياء وأخذوا شيئا فهم مختلسون شرح المنوفي وعبارة ع ش على م ر . قوله : مع البعد عن الغوث ولو حكما كما لو دخلوا دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٦٨