تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرقها ثانيا من مالكها الأول أو من غيره قطع أيضا لأن القطع عقوبة تتعلق بفعل في عين فيتكرر ذلك الفعل كما لو زنى بامرأة وحد ثم زنى بها ثانيا . قوله : ( بعد اندمال يده ) أي وجوبا وفارق الحرابة بأن اليد والرجل فيها حد واحد ولذلك يجوز تقديم قطع الرجل على اليد فيها ق ل على الجلال . وقوله : بعد اندمال يده الخ فلو والى بينهما فمات المقطوع بسبب ذلك فلا ضمان كما في ع ش على م ر . قوله : ( لما مر ) أي لئلا يفضي التوالي إلى الهلاك . قوله : ( أن السارق إن سرق الخ ) بكسر همزة إن لأن المراد أنه روى هذا اللفظ ، وهو وإن كان مجملا لكن بينته أدلة أخرى . قوله : ( لئلا يفوت جنس المنفعة عليه ) أي من جهة واحدة فلا يقال : إنها فاتت عليه المنفعة لأنها ليست من جهة واحدة فلو قطعت يده اليسرى بعد اليمنى إن سرق ثانيا لفات جنس المنفعة عليه من جهة واحدة وهي منفعة اليدين اه شيخنا . وعبارة ق ل على الجلال وحكمة اختصاص القطع باليدين والرجلين لأنهما آلات السرقة بالأخذ والمشي وقدمت اليد لقوة بطشها ، وقطع من خلاف لإبقاء جنس المنفعة عليه وإنما لم يقطع ذكر الزاني إبقاء للنسل ، ولا لسان القاذف إبقاء للعبادات ، وغيرها كما مر والأمر بقتل السارق منسوخ أو مؤول بمن استحل أو ضعيف بل قال : ابن عبد البر منكر لا أصل له اه . قوله : ( تعزير ) أي لا يزجر التعزير . قوله : ( الأربعة ) هم أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه ونظمها بعضهم بقوله : | أعني أبا داود ثم الترمذي | والنسائي وابن ماجه فاحتذي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٦٤