أو ظن الإجزاء أو جهل الحال أو لم يعلم بالحكم بالكلية فهذه هي الأربع وعلى كل إما أن يتلفظ أو لا فهاتان صورتان تضربان في الأربع بثمانية فهذه أحوال المخرج وأما القاطع فله أحوال أيضا وهي علمه بأنها اليسار وأنها لا تجزىء أو جهل الحال أو قال : ظننت الإجزاء أو قال : غفلت فهذه أربعة أحوال تضرب في ثمانية أحوال المخرج يكون الحاصل اثنين وثلاثين . وفي كل المخرج قاصد إباحتها والقاطع إما أن يعلم الإباحة أو لا فهاتان صورتان تضربان في العدد المذكور يكون الحاصل بالضرب أربعة وستين فهي في هذه كلها مهدرة لا قود فيها ولا دية فإن قصد المخرج جعلها عنها أو أخرجها دهشا وظنها اليمين أو ظن القاطع الإجزاء فدية تجب له في هذه الثلاث فإن قال القاطع : وقد دهش المخرج ظننت أنه أباحها ، أو علمت ، أنها اليسار وأنها لا تجزىء ، أو دهشت . وجب القود في هذه الثلاث على القاطع هذه حكم ما يتعلق باليسار . وأما يد المجني عليه اليمين فقودها باق في هذه الصور السبعين إلا في ظن القاطع الإجزاء فيسقط القود فيها وفيها الدية وهذا كله يؤخذ من متن المنهج ، وشرحه . كما قرره شيخنا العزيزي . وقال الزيادي : حاصل مسألة الدهشة أن يقال : اليسار مضمونة مطلقا إلا إذا قصد المخرج إباحتها ولا يجب فيها قصاص إلا إذا قال المخرج : دهشت وقال : القاطع علمت أنها اليسار وأنها لا تجزىء أو ظننت أنه أباحها أو دهشت أيضا ويبقى قصاص اليمين إلا إذا أخذها عوضا . ولو أباحها المخرج وأخصر من هذا أن يقال : إن المخرج إن قصد الإباحة هدرت يده وإلا فهي مضمونة بالدية إلا في حالة الدهشة فبالقصاص واليمين قصاصها باق إلا إذا أخذ اليسار عوضا ونظم بعضهم ذلك فقال : | إن اليسار مطلقا قد ضمنت | ما لم يبحها مخرج كما ثبت | وفي الضمان دية إلا الدهش | فبالقصاص حكمها قد انتقش | قصاص هذه اليمين باقي | ما لم يرد التعويض باتفاق | وفي ق ل على الجلال : حاصل مسألة الدهشة أن يقال : إن اليمين فيها القود إلا إن ظن القاطع إجزاء اليسار عنها أو قصد أنها عوض عنها وأن اليسار مهدرة في قصد المخرج الإباحة مطلقا وفيها القود إن دهشا معا أو علم القاطع أنها اليسار وأنها لا تجزىء أو ظن إباحتها وإلا فالدية اه . قوله : ( أو زائدتها ) أي على المعتمد فيهما وقيل : يعدل إلى الرجل فيهما اه م ر . فالغاية للرد على القول الضعيف . قوله : ( أو سرق مرارا ) معطوف على الغاية وقوله : لاتحاد السبب وهي السرقة . قوله : ( يكتفى بحد واحد ) أي حيث تأخر على الجميع اه ع ش . وإنما
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي