تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يميني يا أمير المؤمنين أعيذها | بعفوك أن تلقى نكالا يشينها | فلا خير في الدنيا وكانت خبيثة | إذا ما شمالي فارقتها يمينها فعفا عنها وهذا مذهب صحابي فلا يرد اه رحماني . قوله : ( اليمنى ) ولو شلاء حيث أمن نزف الدم وإلا فرجله اليسرى وهذا حيث كان الشلل متقدما على السرقة . أما لو سرق فشلت يمينه ولم يؤمن من نزف الدم أو سقطت بآفة أو بغيرها فيسقط القطع سم وعبارة البرماوي قوله : اليمنى أي إن انفردت ولو معيبة أو ناقصة أو شلاء ، إن أمن نزف الدم أو زائدة الأصابع أو فاقدتها خلقة أو عرضا فإن تعددت كفي الأصلي منها إن عرف أو واحدة إن اشتبه وعلى هذا لو سرق ثانيا قطعت الثانية وحينئذ ترد هذه على قول المصنف فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى وقد يقال : لا ترد لأن كلامه مبني على الخلقة المعتادة والحكمة في البداءة باليمين أن البطش بها أقوى ولأن الغالب كون السرقة بها فكان قطعها أردع ، وحكمة التعلق بالرجل أيضا أنه في السرقة يأخذ بيده ويمشي برجله سم على المنهج . قوله : ^ ﴿ فاقطعوا أيديهما ﴾ ^ ( المائدة : 38 ) دليل لقوله : وتقطع وقوله : وقرىء شاذا دليل لقوله : اليمنى ولو أخرج السارق للجلاد يساره فقطعها فإن قال المخرج : ظننتها اليمنى أو أنها تجزىء أجزأته وإلا فلا لأن العبرة في الأداء بقصد الدافع وهذه طريقة يومىء إلى ترجيحها كلام الروضة . وصححها الرافعي في آخر باب استيفاء القصاص والمصنف في تصحيحه وصححه الأسنوي وإن حكي في الروضة طريقة أخرى أنه يسأل الجلاد فإن قال : ظننتها اليمنى أو أنها تجزىء عنها وحلف لزمته الدية وأجزأته أو علمتها اليسار وأنها لا تجزىء لزمه القصاص إن لم يقصد المخرج بدلها عن اليمنى أو إباحتها ولم تجزه وجزم بها ابن المقري اه م د . وعبارة المنهج وشرحه ولو قال : مستحق قود للجاني الحر العاقل أخرجها فأخرج يسارا سواء أكان عالما بها وبعدم إجزائها أم لا وقصد إباحتها فقطعها المستحق فمهدرة أي لا قود فيها ولا دية وإن لم يتلفظ بالإذن في القطع سواء أعلم القاطع أنها اليسار أم لا ويعزر في العلم أو قصد جعلها عنها أي عن اليمين ظانا إجزاءها عنها أو أخرجها دهشا وظناها اليمين أو ظن القاطع الإجزاء فدية تجب لها أي لليسار لأنه لم يبذلها مجانا فلا قود لها لتسليط مخرجها بجعلها عوضا في الأولى وللدهشة القريبة في مثل ذلك في الثانية بقسميها ويبقى قود اليمين في المسائل الثلاث لأنه لم يستوفه ولا عفا عنه لكنه يؤخر حتى تندمل يساره إلا في ظن القاطع الإجزاء عنها فلا قود لها بل تجب لها دية فإن قال القاطع : وقد دهش المخرج ظننت أنه أباحها وجب القود في اليسار وكذا لو قال : علمت أنها اليسار وأنا لا تجزىء عن اليمين أو دهشت اه . وقوله : للجاني الحر العاقل ، أما القن فقصده الإباحة لا يهدر يساره لأن الحق لسيده لكن الأوجه أنه يسقط قودها إذا كان القاطع قنا ، وأما المجنون فلا عبرة بإخراجه ثم إن علم المقتص قطع وإلا لزمته الدية كما في ز ي وبرماوي وقوله : سواء كان عالما فيه صور أربع وهي كونه عالما بأنها اليسار وأنها لا تجزىء

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٦١