| قوله : ( بالتبعية ) أي فلا نظر إليه في رفع الحد وهل يشكل بما يأتي فيما لو سرق مالا موقوفا على الوجوه العامة حيث لا يقطع ولو كان السارق ذميا للتبعية أو لا ويفرق بقوة التبعية ثم باعتبار وقفه على نفس الجهة التي بها انتفاع التابع والمتبوع بخلاف ما هنا فإنه لم يختص بتلك الجهة بل لما كان قد يصرف فيما ينتفع به المسلمون كان شبهة لهم بخلاف غيرهم لضعف الشبهة بعدم تعينه في الصرف لما به الانتفاع اه . وأقر بعضهم الفرق . وحاصله أن التبعية في مال المصالح ضعيفة والتبعية في الموقوف على الجهات العامة قوية لتعين هذا الجهة الانتفاع بخلاف مال المصالح اه م د قوله : ( وأما في الثانية ) وهي الصدقة أي الزكاة . قوله : ( فلا يقطع لما مر ) أي لاستحقاقه قوله : ( فإن لم يكن له في بيت المال حق ) كان الأولى حذفه لأنه إن كان متعلقا بمال المصالح فالغني والفقير له فيه حق فلم يبق غيرهما حتى يخرجه بذلك وإن أخرجنا به الذمي فذكره الشارح سابقا وإن كان متعلقا بمسألة الصدقة فإن كان المراد به الغني . فقد أخرجه قبل ذلك فتعين عدم ذكره حينئذ ولا يصح أن يراد به الذمي لأن الشارح أخرجه أيضا وقوله : فإن لم يكن له في بيت المال أي وكان الأخذ من غير مال المصالح اه شيخنا . قوله : ( ويقطع بموقوف على غيره ) أي ممن ليس نحو أصله وفرعه ولا مشاركا له في صفة من صفاته المعتبرة في الوقف إذ لا شبهة له فيه حينئذ اه م ر . قوله : ( موقوفا على الجهات العامة ) كطاسة السبيل قوله : ( أو على وجوه الخير ) كمركب موقوف على من ركبها قوله : ( لأنه تبع للمسلمين ) لا ينافيه ما تقدم في سرقة بيت المال حيث يقطع به الذمي ولا نظر للصرف منه في المصالح العامة التي ينتفع بها تبعا لتعين هذا للمصالح فقويت فيه الشبهة بخلاف ذاك كما تقدم اه م د . قوله : ( مختلس ) أي مختطف ح ل .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي