تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( منهما ) أي الأصل أو الفرع قوله : ( فروع ) هي أربعة : أولها يتفرع على الشرط السادس وهو أن لا يكون للسارق شبهة في المسروق كمال أبيه ، أو ابنه فذكر من الشبهة ما لو سرق طعاما زمن قحط وهو لا يقدر على ثمنه فلا يقطع لشبهة وجوب حفظ نفسه عليه . وثانيها يتفرع على الشرط الرابع وهو الأخذ من حرز مثله فذكر أن محله إن لم يؤذن له في دخول الحرز فإن أذن له فلا قطع لكونه صار غير محرز عنه . وثالثها يتفرع على عموم أخذ ما يساوي نصابا من حرز مثله فذكر أنه يشمل الخسيس من حطب وحشيش وإن تيسر أخذ مثلهما بسهولة من أرض مباحة كصحراء . ورابعها مفرع على ما تقدم أيضا من قوله : أن يسرق ما قيمته نصاب وقت الإخراج فذكر أن عموم الأدلة تدل على شمول ذلك لما هو معرض للتلف كالأطعمة ، والفواكه ، ونحوهما م د . | فرع : إذا نبش قبر فإن كان القبر في بيت محرز قطع بسرقة الكفن منه ، وكذا يقطع إذا كان القبر بمقبرة بطرف العمارة على الأصح ومنه تربة الأزبكية ، وتربة الرميلة ، فيقطع السارق منهما وإن اتسعت أطرافها وينبغي أن محل ذلك ما لم تقع السرقة في وقت يبعد شعور الناس فيه بالسارق وإلا فلا قطع حينئذ اه ع ش على م ر . وإن كانت بمضيعة فلا قطع على الأصح ، قال في الروضة وعزاه الإمام إلى جماهير الأصحاب ولو وضع في القبر شيء سوى الكفن قال في الروضة قال الإمام : إن كان القبر في بيت تعلق القطع بسرقته وإن كان في المقابر فوجهان أصحهما وبه قطع الجمهور لا قطع به للعادة بخلاف الكفن لأن الشرع قطع فيه النباش وجعله محرزا لضرورة التكفين والدفن اه . قال الزيادي : ولا أثر لإخراج الكفن الشرعي من اللحد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٥٣