لو أخذه معه ، لأن المال غير محرز ، وأما إذا كان البابان مغلوقين ، أو باب الدار مغلوقا دون باب الغرفة ، فكذا ، لا قطع إذا أخرجه من داخل الحرز إلى صحن البيت لأنه لم يخرجه عن تمام الحرز فإن أخرجه إلى خارج الحرز قطع كما يعلم من المنهج . قوله : ( المنيعة ) أي الحصينة أي للعادة المطردة بذلك ومن ثم لو دفن ماله بصحراء لم يقطع سارقه اه ز ي . قوله : ( ومخزن ) بفتح الزاي كما قاله الشوبري : وهو القياس لأنه اسم مكان وجوز ، غيره الكسر والمراد به المكان الذي يخزن فيه داخل محل آخر ، كخزانة وصندوق قرره شيخنا . قال ح ل : ومقتضاه أن بيوت الدور والخانات لا تكون حرزا للنقد والحلي وفيه نظر اه . قوله : ( ونوم بنحو صحراء ) وكذا يقطع بأخذ عمامة النائم من على رأسه ومداسه من رجله إن عسر قلعها وكيس دراهم وكان بحيث لو أخذ منه انتبه . ح ل وكذا خاتمة الذي في أصبعه وكذا سوار المرأة وخلخالها إن عسر إخراجه منها بحيث يوقظ النائم غالبا أخذا مما ذكروه في الخاتم في الأصبح شرح م ر ملخصا قال ع ش : وقياس ذلك أنه لو كان ثقيل النوم بحيث لا ينتبه بالتحريك الشديد ونحوه لم يقطع سارق ما معه وما عليه اه . قوله : ( كمسجد وشارع ) أي ومكان غير مغصوب شرح م ر . ومفهومه أنه لو نام في مكان مغصوب لا يكون ما معه محرزا به ويوجه بأن المسروق منه متعد بدخول المكان المذكور فلا يكون المكان حرزا له . | قوله : ( ولو توسده ) ما لم ينقله السارق عما توسده أو نام عليه وإلا فلا قطع ، لأنه أزال الحرز قبل السرقة بخلاف ما لو جره من تحته فإنه يقطع والفرق أنه في الأولى أزال الحرز وفي الثانية هتك الحرز وعبارة ز ي وفارق قلب السارق نحو نقب الجدار بأن هتك الحرز بإزالة من أصله بخلاف نحو النقب ثم وأما قول الجويني ولو وجد جملا صاحبه نائم عليه فألقاه من عليه وأخذ الجمل قطع فقد خالفه البغوي فقال : لا قطع لأنه رفع الحرز أي أزاله ولم يهتكه وما قاله البغوي : وجيه . لما تقرر من الفرق بين رفع الحرز ، أي إزالته من أصله وهتكه اه . ولو أخذ النائم مع الجمل فلا قطع أيضا لأنه لم يزل الحرز ولم يهتكه ع ش . وفي ق ل على الجلال فلو انقلب ولو بقلب السارق ومثله رميه عن دابة وهدم حائط دار وإسكاره حتى غاب عقله لأن ذلك من زوال الحرز ، لا من هتكه اه . وإن ضم نحو العطار والبقال الأمتعة وربطها بحبل على باب الحانوت ، أو أرخى عليها شبكة أو خالف لوحين على باب حانوته فمحرز نهارا وإن نام أو غاب وكذا ليلا بحارس وما في الجيب والكم محرز بهما وكذا المربوط بالعمامة أو المشدود بها ولو استحفظ شخصا على ثوبه أو حانوته المفتوح فأجابه : ضمن بإهماله ولم يقطع بسرقته هو أو على حانوته المغلق لم يضمن بإهماله ويقطع بسرقته هو ومن هنا يؤخذ عدم ضمان الخفراء بإهمال الحوانيت المغلقة اه سم . مع تصرف ولو جعل المفتاح بشق قريب فلا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي