تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع وجود هذا الملاحظ أو قفله مع يقظته زمن أمن نهارا وأما إن كان الباب مفتوحا فإن كان الملاحظ متيقظا كانت محرزة وإلا فلا . فعلم أنها قد تكفي الحصانة وحدها وقد تكفي الملاحظة وحدها وقد يجتمعان وقد يمثل لانفراد الحصانة بالراقد على المتاع كما قاله ع ش : وبالمقابر المتصلة بالعمارة فإنها حرز للكفن . وعبارة المنهاج وشرحه الشرط الرابع كونه محرزا وإنما يتحقق الإحراز بملاحظة للمسروق من قوي مستيقظ أو حصانة موضعه وحدها أو مع ما قبلها كما يعلم مما يأتي لأن الشرع أطلق الحرز ولم تضبطه اللغة فرجع فيه إلى العرف وهو مختلف باختلاف الأحوال والأوقات والأموال ، وإنما اشترط ذلك لأن غير المحرز ضائع بتقصير مالكه ولا يرد على ذلك الثوب إذ نام عليه ، فهو محرز مع انتفائهما ، لأن النوم عليه المانع من أخذه غالبا منزل منزلة ملاحظته وما هو حرز لنوع حرز لما دونه من ذلك النوع ، أو تابعه كما يعلم مما يأتي في الإصطبل وقد علم أن أو مانعة خلو فتجوز الجمع لا مانعة جمع فتجوز الخلو اه . وقوله : منزل منزلة ملاحظته يجوز أيضا أن ينزل منزلة حصانة موضعه بل يمكن أن يدعي حصانة موضعه حقيقة أي بأن يقال المراد : بالموضع ما أخذ المسروق منه وهو هنا حصين بالنوم على الثوب اه ع ش على م ر . | قوله : ( فعرصة دار ) العرصة الصحن والصفة المصطبة وهذا بالنسبة لغير السكان كما في شرح م ر وهذا كلام مستأنف والغرض منه بيان تفاوت أجزاء الدار ، في الحرزية بالنسبة لأنواع المحرز مع قطع النظر عن اعتبار الملاحظة مع الحصانة في الحرزية وعدم اعتبارها اه . قوله : ( والخانات ) أي وبيوت الخانات وهي الوكائل وبيوتها الحواصل والطبقات التي فيها وقوله : والأسواق أي وبيوت الأسواق وهي الدكاكين ولو فتح داره أو حانوته لبيع متاع فدخل شخص وسرق منه فإن دخل بغير إذنه أو به ليسرق قطع أو ليشتري فلا ولو أذن في دخول نحو داره ، لشراء قطع من دخل سارقا لا مشتريا وإن لم يأذن قطع كل داخل شرح م ر ومنه الحمام فمن دخله لغسل وسرق منه ، لم يقطع حيث لم يكن ثم ملاحظ ويختلف الاكتفاء فيه بالواحد والأكثر بالنظر إلى كثرة الزحمة وقلتها اه ع ش على م ر . واعلم أنه إذا كان باب الدار مفتوحا وباب الغرفة أو القاعة مغلقا ودخل السارق فأخرج الشيء من داخل الغرفة مثلا إلى صحن الدار قطع بذلك وإن لم يأخذه لأنه أخرجه إلى محل الضياع بعد أن كان محرزا وأما إذا كان باب الغرفة مثلا مفتوحا كباب الدار وأخرجه السارق من داخل الغرفة إلى صحن البيت فلا قطع وكذا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٥ · ص ٤٨